الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٤ - في بيان صفات رسول الله
| كان رسول الله ٦ فخماً مفخّماً ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذّب ، عظيم الهامّٰة. |
قوله ٧ : «كان رسول الله صلى الله عليه واله ، فخما مفخّماً» أي عظيماً معظّماً في الصدور والعيون ، ولم تكن خلقته في جسمه الضخامة ، وكثرة اللحم قاله الطريحي [١].
وقيل : الفخامة في وجهه : نبله وامتلاؤه مع الجمال والمهابة [٢].
لقد خلق الله سبحانه وتعالى أجساد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام سليمة من العيب حتّى صلحت لحلول الأنفس الكاملة وهم في ذلك متفاوتون ، ونبيّنا محمد المصطفى ٦ أصح الأنبياء مزاجاً وأكملهم جسداً وأحسنهم صوتاً مع العلم بأن صفاته ٦ لا تدرك حقائقها.
وهذا انس بن مالك يحدّث لنا ويقول : ما بعث الله نبيّاً إلّا حسن الوجه ، حسن الصوت ، وكان نبيّنا ٦ أحسنهم وجهاً وصوتاً [٣].
قوله ٧ : «يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر» أي من كثرة نور وجهه وحسن جماله ، ونعم ما قيل فيه :
| بلغ العالى بكماله | كشف الدجى بجماله | |
| حسنت جميع خصاله | صلوا عليه وآله |
وعن أبي هريرة : ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله ٦ كأنّ الشمس تجرى في جبهته [٤].
[١] ـ مجمع البحرين : ج ٦ ، ص ١٣٠.
[٢] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ٣ ، ص ٤١٩.
[٣] ـ السيرة الحلبيّة : ج ٣ ، ص ٣٣٢.
[٤] ـ مسند أحمد : ج ٢ ، ص ٣٥٠.