الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٩ - في بيان أنّ النبيّ
| وأبيض يستسقى الغمام بوجهه | ثمال [١] اليتامى ، عصمة للأرامل [٢] |
وفي النهاية : الأزهر : الأبيض المستنير ، والزهر والزهرة : البياض النيّر ، وهو أحسن الألوان. ومنه الحديث : إنّ أخوف ما أخاف عليكم مايفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها ، أي حسنها وبهجتها وكثرة خيرها [٣].
وقال الصدوق : أزهر اللون : معناه نيّر اللون. يقال : أصفر يزهر إذا كان نيّراً ، والسراج يزهر معناه ينير [٤].
وقيل أزهر اللون : أي نيّر الوجه يتلألأ كتلألؤ القمر [٥].
وقال القتيبي : أزهر اللون : أي أبيض اللون مشرقة ، ومنه سمّيت الزهرة لشدّة ضوئها ، فأما الأبيض غير المشرق فهو : الأمهق [٦].
والمراد بالأمهق : الأبيض الشديد البياض لا يخالطه شيء من الحمرة وليس بنيّر ولكن كلون الجصّ أو نحوه [٧].
قوله ٧ : «واسع الجبين» الواسع : ضد الضيّق ، و «الجبين» فوق الصدع ، وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها يتصادّان من طرفي الحاجبين إلى قصاص الشعر فتكون الجبهة بين جبينين.
وفي الحديث : كان جبين رسول الله صلى الله عليه واله صلتا [٨] أي أملس.
[١] ـ ثمال اليتامى : أي الملجأ ، المطعم في الشدّة.
[٢] ـ لسان العرب : ج ١١ ، ص ٩٤.
[٣] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ٢ ، ص ٣٢١ ـ ٣٢٢.
[٤] ـ معاني الأخبار : ص ٨٤.
[٥] ـ دلائل النبوّة : ج ١ ، ص ٣٠٠.
[٦] ـ دلائل النبوّة : ج ١ ، ص ٢٩٣.
[٧] ـ الصحاح في اللغة : ج ٤ ، ص ١٥٥٧ ، ولسان العرب : ج ١٠ ، ص ٣٤٩.
[٨] ـ السيرة الحلبيّة : ج ٣ ، ص ٣٣٣.