الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٢٠ - في بيان أقسام البغي
اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ» [١] وكقوله سبحانه وتعالى : «لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ^ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ» [٢].
الثاني : بالوهم والتخيّل : كقوله تعالى : «وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ» [٣] أي ولو رأيت وشاهدت في معركة البدر كيف كان الكافر يتوهّم ويتخيّل بأنّ الملائكة يقتلونهم.
وفي الحديث : إن رجلاً قال للنبيّ صلى الله عليه واله إني حملت على رجل من المشركين فذهبت لأضربه فبدر رأسه ، فقال صلى الله عليه واله : سبقك إليه الملائكة [٤].
الثالث : بالتفكّر : كقوله تعالى : «إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ» [٥] أي أنّ الشيطان لمّا رأى جنود الملائكة بحيث يرونه عاد ما خيّل إليهم ، أنّه مجبرهم سبب هلاكهم.
الرابع : بالعقل : كقوله تعالى : «مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ» [٦] أي ما كذّب فؤاد محمد ٦ ما رآه ببصره من صورة جبرئيل ٧ ، وقوله : «وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ^ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ» [٧].
أي ولقد رأى النبيّ ٦ جبرئيل نزلة اُخرى ، أي مرّة اُخرى عند سدرة المنتهى.
قوله ٧ : «ثأري» الثأر : الذحل ، أي الطلب بالدم ، والجمع أثآر.
وقيل : الثأر قاتل حميمك ، والإسم الثؤرة. قاله إبن منظور [٨].
[١] ـ الزمر : ٦٠.
[٢] ـ التكاثر : ٦ ـ ٧.
[٣] ـ الأنفال : ٥٠.
[٤] ـ مجمع البيان : ج ٣ و ٤ ، ص ٥٥.
[٥] ـ الأنفال : ٤٨.
[٦] ـ النجم : ١١.
[٧] ـ النجم : ١٣ ـ ١٤.
[٨] ـ لسان العرب : ج ٤ ، ص ٩٧.