الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٢٦ - في كيفيّة لباس النبيّ
سمعت أبي يحدّث عن أبيه ، عن جدّه : ، قال : قال رسول الله ٦ : خمس لا أدعهنّ حتّى الممات : الأكل على الحضيض [١] مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفّاً ، وحلب العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان. لتكون سنّة من بعدى [٢].
وأخرجه الطبرسي بإسناده : قال : قال رسول الله ٦ : لست أدع ركوب الحمار مؤكفّاً ، والأكل على الحضيض مع العبيد ، ومناولة السائل بيدي [٣].
اُنظر إلىٰ سموّ سيرته وتواضعه مع اُمّته ، ولقد كان ٦ متواضعاً في ملبسه ومشربه ومأكله ومسكنه علىٰ أنّ تواضعه ٦ ذاك لم ينقص من هيبته وجلالته ولا من محبته عند اُمّته أبداً ، بل كان يحلّه في المقام الذي هو له.
وفي نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ٧ : ولقد كان رسول الله ٦ يأكل على الأرض ، ويجلس جلسة العبد ، ويخصف بيده نعله ، ويرقع بيده ثوبه ، ويركب الحمار العاري ، ويردف خلفه [٤].
قوله ٧ : «ويردف خلفه» الردف بالكسر : الراكب خلف الراكب ، وردفه بالكسر : إذا ركبت خلفه ، قال الطريحي [٥].
وفي الحديث : كان رسول الله صلى الله عليه واله يجيب دعوة العبد ويركب الحمار ردفاً [٦].
[١] ـ الحضيض : قرار الأرض ، ومنه حديث علي ٧ : إنّه كان يأكل على الحضيض وينام على الحضيض. مجمع البحرين : ج ٤ ، ص ٢٠٠.
[٢] ـ الخصال : ج ١ ، ص ٢٧١ ، ح ١٢.
[٣] مكارم الأخلاق : ج ١ ، ص ٦٣ ، ح ٥٩ / ٥.
[٤] ـ نهج البلاغة : ص ٢٢٦ ـ ٢٢٩ ، الخطبة : ١٦٠.
[٥] ـ مجمع البحرين : ج ٥ ، ص ٦٣.
[٦] ـ عيون الأخبار لإبن القتيبة : ج ١ ، ص ٢٦٧.