الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١٣ - في بيان ما جمع للنبيّ
| وجميع له الحذر في أربع : أخذه بالحسنى ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهي عنه [ليتناهي عنه] ، وإجتهاد الرأي فيما أصلح اُمّته ، والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة [والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة] |
قوله ٧ : «وجمع له الحذر في أربع : أخذه بالحسنى ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهي عنه» الحذر : أي الفزع والخوف ، لقد كان رسول الله ٦ حذراً في جميع المواقف.
وفي الحديث : لقد فزع أهل المدينة ذات ليلة ، فانطلق ناس قِبَل الصوت ، فتلقّاهم رسول الله ٦ راجعاً ، وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة في عنقه السيف وهو يقول : لم تراعوا لم تراعوا ، قال : وجدنا بحراً أو أنه البحر [١].
فلم يكن حذره بالحسنى [بالحسن] إلّا بأن يقتدى به ويكون عمله اُسوة حسنة كما أشار إليه سبحانه عزّوجلّ : «لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» [٢] وهكذا لم يكن تركه ٦ القبيح حتّى يكون اُسوة لأصحابه ليتناهون عنه.
قوله ٧ : «وإجتهاد الرأي فيما أصلح اُمّته» الإجتهاد في الشيء أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمل المشقة فيه من الجهد ـ بالفتح والضّم ـ.
وقيل بالفتح بمعنى المشقّة ، وبالضّم بمعنى الطاقة والوسع ، واجتهد في
[١] صحيح مسلم : ج ٦ ، ص ١٨٢٠ ـ ١٨٢١ ، ح ٤٨ / ٢٣٠٧.
[٢] ـ الأحزاب : ٢١.