الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨٣ - في أنّ رسول الله
| ولا يوطن الأماكن ، وينهي عن إيطانها ، وإذا إنتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ، ويأمر بذلك. يعطى كل جلساءه نصيبه ، ولا يحسب جليسه ، أن أحداً أكرم عليه منه |
قوله ٧ : «ولا يوطن الأماكن ، وينهي عن إيطانها» أي لا يجعل لنفسه موضعاً يعرف به ، بل يجلس حيث يمكنه في الموضع الذي تكون فيه حاجة.
وفي الحديث : أنّه ٦ نهى أن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير [١].
قوله ٧ : «وإذا إنتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ، ويأمر بذلك» ولقد كان رسول الله ٦ بقدر ما يحثّ على إلتزام فضيلة التواضع في التعامل والعلاقات ، فإنّه من ناحية عمليّة كان المتواضع الأول في دنيا المسلمين ، تجد هذه الحقيقة في ، سيرته العظيمة مع الناس.
وفي الحديث : عن الصادق ٧ قال : قال رسول الله ٦ : إذا أتى أحدكم مجلساً فليجلس حيث ما انتهى مجلسه [٢].
وعن أبي عبدلله ٧ : قال : كان رسول الله ٦ إذا دخل منزلاً قعد في أدنى المجلس [٣].
وفي الحديث : عن أبي ذر : قال : كان رسول الله ٦ يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيّهم هو ، حتّى يسأل. فطلبنا
[١] ـ مجمع الزوائد : ج ٨ ، ص ٢٧٧.
[٢] مكارم الأخلاق : ج ١ ، ص ٦٦ ، ح ٧٣ / ٦.
[٣] مكارم الأخلاق : ج ١ ، ص ٦٦ ، ح ٧١ / ٤.