الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٠ - في بيان كيفيّة دخوله
قال : فسألته عن مخرجه [١] كيف كان يصنع فيه؟ وفي رواية العلوي : قلت : فأخبرني عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟
فقال : كان رسول الله صلى الله عليه واله يخزن لسانه إلّا ممّا [٢] يعنيهم ، ويؤلّفهم ولا يُنفّرهم [٣] قال أبو غسان : أو يفرّقهم. وفي رواية العلوي : ولا يفرّقهم ويكرم كريم كلّ قوم يولّيه عليهم ، ويحذّر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوى عن أحد بشره ولا خلقه. يتفقّد أصحابه ، ويسأل الناس عمّا في الناس ، ويحسّن الحسن ويقوّيه ، ويقبّح القبيح ويوهنه ، معتدل الأمر غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا لكلّ حالٍ عنده عتاد ، لا يقصر عن الحق ولا يحوزه [٤]. الذين يلونه من الناس خيارهم. أفضلهم عنده أعمّهم نصيحة [٥] وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.
قال : فسألته عن مجلسه ـ زاد العلوي : كيف كان يصنع فيه؟
فقال : كان رسول الله صلى الله عليه واله لا يجلس ولا يقوم إلّا على ذكر ، ولا يوطن الأماكن ، وينهي عن إيطانها. وإذا إنتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ، ويأمر بذلك ويعطي كلّ جلسائه نصيبه [٦] ، لا يحسب جليسه أنّ أحداً أكرم عليه منه ، من جالسه أو قاومه في حاجةٍ صابره حتّى يكون
[١] ـ وفي عيون أخبار الرضا ٧ : عن مخرج رسول الله ٦.
[٢] ـ وفي مكارم الأخلاق : إلّا فيما يعينه ، وفي عيون أخبار الرضا ٧ : إلّا عمّا يغنية ، وفي البداية والنهاية : إلّا بما يعينهم. وفي الأنساب : كان يخزن لسانه عمّا لا يعينه ، وكان يؤلف ولا ينفر.
[٣] ـ وفي مكارم الأخلاق : ويفرقهم.
[٤] ـ وفي البداية والنهاية ، وعيون أخبار الرضا ٧ : ولا يجوزه.
[٥] ـ وفي مكارم الأخلاق ، وعيون أخبار الرضا ٧ : نصيحة للمسلمين.
[٦] ـ وفي عيون أخبار الرضا ٧ : حتّى لا يحسب أحد من جلسائه أنّ أحداً اكرم عليه ، وفي مكارم الأخلاق : ويعطي كل جلسائه نصيبه حتّى لا يحسب جليسه ،. في الأنساب : ويعطي كلاً من جلسائه نصيبه.