الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٤١ - في بيان أنّ النبيّ
| سوابغ في غير قرنٍ بينهما عرق يدرّه الغضب ، أقنى العرنين ، له نور يعلوه ، يحسبه من لم يتأمّله أشم. كثّ اللحية ، ضليع الفم أشنب مفلّج الأسنان دقيق السربة ، سهل الخدّين. |
قوله ٧ : «سوابغ في غير قرنٍ» شيء سابغ : أي كامل وافٍ ، قاله الجوهري [١].
«في غير قرن» القرن بالفتح : عبارة عن إتّصال شعر الحاجبين
وقيل : القرن : أن يطول الحاجبان حتّى يلتقي طرفاهما ، فعلى هذا لم يكن رسول الله ٦ كذلك ، لأن الفرجة كانت بين حاجبيه فكان ٦ أبلج ما بين الحاجبين حتّى كأنّ ما بينهما الفضّة المخلصة
وفي النهاية : الأبلج : فهو الذي قد وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا ، والاسم البَلَجَ بالتحريك [٢].
وقال الأصمعي : كانت العرب تكره القرن وتستحبّ البلج ، والبلج : أن ينقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نقيّا.
وقد ورد «مقرون الحاجبين» أي شعرهما متّصل بالآخر ، لا حاجز بينهما. هذا ولا منافاة بين القولين. لأن الفرجة التي كانت بين حاجبيه ٦ كانت يسيرة جدّاً وغير مشاهدة إلّا بدقّة النظر فمنشأ الإختلاف يرجع إلى نظرة الرائي.
قوله ٧ : «بينهما عرق يدرّه الغضب» أي إذا غضب إمتلأ ذلك العرق دماً فيظهر ويرتفع ويتلوّن وجهه وتحمرّ عيناه.
[١] ـ الصحاح : ج ٤ ، ص ١٣٢١.
[٢] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ١ ، ص ١٥١.