الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٣٢ - في بكاء النبيّ
أرحنا يا بلال [١].
ولأهميّة الصلاه لديه وتعاهد الرسول صلى الله عليه واله لأمرها أشار لذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ في حديث له يوصي به أصحابه : وكان رسول الله ٦ نَصِبَاً [٢] بالصلاة بعد التبشير له بالجنّة لقول الله سبحانه : «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا» [٣] فكان يأمر أهله ويُصبّرُ عليها نفسه [٤].
ولشدّة إقباله ٦ على الله سبحانه وتعالى وإنشداده إليه تشير عائشة في حديث لها : كان رسول الله صلى الله عليه واله يحدّثنا ونحدّثه ، فإذا حضرت الصلاة فكأنّه لم يعرفنا ولم نعرفه [٥].
ومن مصاديق دأبه على العبادة ، والتوجّه إلى الله عزّوجلّ خاشعة ، وفضل الله العظيم عليه ما أخرجه الكليني بإسناده عن أبي جعفر ٧ قال : كان رسول الله ٦ عند عائشة ليلتها.
فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه واله لم تتعب نفسك وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر؟.
فقال : يا عائشة ألا أكون عبداً شكوراً [٦].
وحول صلاة رسول الله ٦ في الليل يحدّثنا أبو عبدالله ٧ بقوله : إنّ رسول الله كان إذا صلّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه يوضع عند رأسه مخمّراً ، فيرقد ماشاء الله ، ثم يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي
[١] ـ بحار الأنوار : ج ٨٣ ، ص ١٦.
[٢] ـ النصب : التعب. النهاية لإبن الأثير : ج ٥ ، ص ٦٢.
[٣] ـ طه : ١٣٢.
[٤] ـ نهج البلاغة : ومن كلام له ٧ كان يوصى به أصحابه «١٩٩» ، ص ٣١٧.
[٥] ـ بحار الأنوار : ج ٨٤ ، ص ٢٥٨.
[٦] ـ الكافي : ج ٨ ، ص ١٤٩ ـ ١٥٠ ، ح ٦.