الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦٧ - في أنّ النبيّ
| ولا يقبل من أحد غيره. ولا يقيد من أحد عثرة يدخلون عليه روّاداً. ولا يفترقون إلّا عن ذواق [ولا يتفرّقون إلّا عن ذوق] ويخرجون أدلّة يعني فقهاء |
قوله ٧ : «ولا يقبل من أحد غيره. ولا يقيد من أحد عثرة» القود : أي القصاص.
و «العثرة» أي الزلّة ، ويقال : عثربه فرسه فسقط.
ولقد كان من سموّ أخلاقه صلى الله عليه واله : كان لا يقتصّ زلّات أصحابه مع أنّه رئيس الدولة ، وهو المطاع في قومه إلى حدّ لا يوصف ، ولو أمر بقتل إمرىء لتبادر إليه المئات من أصحابه ، ولكن كان رسول الله ٦ حليماً رحيماً في جميع المواقف والأحوال إلّا موقفاً ينتهك فيه الحق ، فإنّما هو القصاص ، والرادّ العادل على المعتدي حتّى تكون عبرةً على الباقين.
وفي الحديث : ما انتقم رسول الله صلى الله عليه واله لنفسه إلّا أن تنتهك حرمة الله تعالى فينقم لله بها [١].
وفي حديث آخر : قال : ومانيل [٢] منه شيء قط فينتقم لله عزّوجلّ [٣].
قوله ٧ : «يدخلون عليه روّاداً» الروّاد : جمع راد بمعنى طالب شيء.
وقال ابن منظور : اُصل الرائد : الذي يتقدّم القوم. يبصر لهم الكلأ ومساقط الغيث.
[١] فتح الباري : ج ٦ ، ص ٥٦٦ ، ح ٣٥٦٠ ، وصحيح مسلم : ج ٤ ، ص ١٨١٣ ، ح ٧٧ / ٢٣٢٧.
[٢] ـ نيل منه : أي اُصيب بأذىٰ من قول أو فعل.
[٣] صحيح مسلم : ج ٤ ، ص ١٨١٤ ، ح ٧٩ / ٢٣٢٨.