الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦٠ - في أنّ النبيّ
| لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها. إذا أشار أشار بكفّه كلّها. وإذا تعجّب قلّبها ، وإذا تحدّث إتّصل بها ، يضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى [فيضرب بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى] |
قوله ٧ : «لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها» ومن عظيم عفوه ٦ ما تجلّى يوم فتح مكة ، فعلى الرغم من تلك المعاناة والعذاب الذي صبّته قريش عليه وعلى أتباعه أيّام دعوته وبعد هجرته ، وعلى الرغم من مكائدها وحروبها وجمعها على حروبه ، فإنّه ٦ وقف على باب الكعبة ـ بعد الفتح ـ وقال : ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟.
قالوا : نظن خيراً ، ونقول : خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم ، وقد قدرت. قال : فإني أقول : كما قال أخي يوسف : «لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» [١] إذهبوا وأنتم الطلقا [٢].
فبهذه النفس الرحيمة ، وبهذا الحلم الذي لم يعرف التاريخ له نظيراً يعامل الرسول الأعظم ٦ أشدّ الناس عداوة له ، بعد أن تمكّن منهم ، إنّه لخلق عظيم ، خلق النبويّ الكريم الذي لا يدانيه خلق.
قوله ٧ : «إذا أشار أشار بكفّه كلّها» وهذا على خلاف العادة بين الناس حين يؤشّرون بالإصبع السبّابة.
قوله ٧ : «وإذا تعجّب قلّبها ، وإذا تحدّث إتّصل بها ، يضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى» هذه الصفات مختصّة له ٦ ومعروفة بين أصحابه ، وربّما يسبّح عند التعجب ، وربّما حرّك رأسه وعضّ شفته ، وربّما ضرب بيده على فخذه ، وربّما نكت الأرض بعود.
[١] ـ يوسف : ٩٢.
[٢] ـ راجع الكافي : ج ٤ ، ص ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ، ح ٣.