الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٩ - في بيان كيفيّة دخوله
قال الحسين : سألت أبي عن دخول [١] رسول الله ٦ : فقال : كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك ، فكان إذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء ، جزءً لله تعالى ، وجزءً لأهله ، وجزءً لنفسه ، ثم جزّأ جُزأه بينه وبين الناس ، فيرد ذلك [٢] على العامّة والخاصّة ولا يذخره [٣] فقال أبو غسان أو يذخر عنهم شيئاً. وفي رواية العلوي : ولا يذخر عنهم شيئاً.
وكان من سيرته في جزء الأمّة : إيثار أهل الفضل بإذنه [٤] ، وقسمه على قدر فضلهم في الدين : فمنهم [٥] ذو حاجة ، ومنهم ذوحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمّة من مسألته عنهم ، وإخبار هم بالذي ينبغي لهم. ويقول : ليبلّغ الشاهد منكم الغائب ، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع [٦] ابلاغي حاجته ، فإنّه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع [٧] إبلاغها إيّاه ثبّت الله قدمه [٨] يوم القيامة. لا يذكر عنده إلّا ذلك ، ولا يقبل من أحد غيره. يدخلون عليه روّاداً [٩]. ولا يفترقون إلّا عن ذواق. ـ وفي رواية العلوي : ولا يفترقون إلّا عن ذوق ـ ويخرجون أدلّة ـ زاد العلوي : يعنى الفقهاء.
[١] ـ وفي عيون أخبار الرضا ٧ : عن مدخل.
[٢] ـ وفي عيون أخبار الرضا ٧ : فيرد ذلك بالخاصة على العامة ولا يدخر عنهم منه شيئاً. وفي الطبقات : فيسرد ذلك على العامة بالخاصّة.
[٣] ـ وفي مكارم الأخلاق ، والبداية والنهاية : ولا يدخر.
[٤] ـ وفي البداية والنهاية : بأدبه.
[٥] ـ وفي البداية والنهاية ، وعيون أخبار الرضا ٧ ، ومكارم الأخلاق : ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين.
[٦] ـ وفي عيون أخبار الرضا ٧ : من لا يقدر على إبلاغ حاجته.
[٧] ـ وفي عيون أخبار الرضا ٧ : من لا يقدر على إبلاغها.
[٨] ـ وفي عيون أخبار الرضا ٧ ، ومكارم الأخلاق ، والبداية والنهاية : ثبّت الله قدميه.
[٩] ـ وفي مكارم الأخلاق ، والبداية والنهاية : يدخلون عليه زواراً.