الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٨ - في أنّ رسول الله
وفي الحديث : ذكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الغازين [١].
وقال ٦ : أفضل العباد درجة يوم القيامة الذاكرون الله كثيراً [٢].
وفي حديث آخر : قال ٦ : اُذكره فإنّه عون لك على ما تطلب [٣].
وقال ٦ ، ايضاً : من أكثر ذكر الله فقد برىء من النفاق [٤].
وفي الحديث : عن الشعبي قال : قال رسول الله ٦ : من سرّه أن يكتال بالميكال الأوفى من الأجر يوم القيامة ، فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم : «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ^ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ^ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» [٥] [٦].
وروي : أنّ النبيّ ٦ إذا قام من مجلسه كان يقول : سبحانك اللهمّ وبحمدك ، أشهد أن لا إلٰه إلّا أنت أستغفرك وأتوب إليك و «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ^ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ^ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» [٧] [٨].
واعلم : بأن الذكر على قسمين : إمّا في القلب ، وإمّا باللسان ، والذكر في القلب على نوعين : إمّا أن يحصل ذلك بعد الغفلة والنسيان كقوله تعالى : «وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ» [٩] وإما أن يكون ثابتاً في القلب من غير غفلة ونسيان وهذا على أنحاء :
الأول : أن يذكر الله من جهة عظمته ، فيحصل منه الهيبة والإجلال ،
[١] ـ كنز العمّال : ج ١ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٨٣١.
[٢] ـ كنزل العمّال : ج ١ ، ص ٤١٥ ، ح ١٧٥٥.
[٣] ـ كنزل العمّال : ج ١ ، ص ٤١٥ ، ح ١٧٥٩.
[٤] ـ كنز العمّال : ج ١ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٨٢٧.
[٥] ـ الصافات : ١٨٠ ـ ١٨٢.
[٦] ـ تفسير القرطبي : ج ١٥ ، ص ١٤١ ، وفي الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩٦ ، ح ٣ ، وفيه من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل إذا أن يقوم من مجلسه : «سبحان ربك» الآيات.
[٧] ـ الصافات : ١٨٠ ـ ١٨٢.
[٨] ـ بحار الأنوار : ج ٢ ، ص ٦٣.
[٩] ـ الكهف : ٢٤.