الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٥٨ - في أنّ النبيّ
| لا يقوم لغضبه إذا تُعرّض الحقّ شيء حتى ينتصر له [لا تغضبه الدنيا وما كان لها] فإذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد ، ولم يقم لغضبه شيء ، حتّى ينتصر له. |
قوله ٧ : «لا يقوم لغضبه إذا تُعرّض الحقّ شيء حتّى ينتصر له [لا تغضبه الدنيا وما كان لها]» الغضب هيجان النفس لإرادة ، الإنتقام ، والغضب في الإنسان عبارة. عن ثوران النفس وحركة قوّتها الإنتقاميّة عن تصوّر المؤذى لإرادة مقاومته.
لقد كان رسول الله ٦ في فضيلة الحلم والعفو عن المسيء نموذجاً رائعاً كسائر أخلاقه ، ومعاملاته فهو صلى الله عليه واله لا يعرف الغضب إلّا حين تنتهك الحق حرمته ، فحينئذٍ لا يقوم لغضبه شيء حتّى يهدم الباطل ويزهقه ، أما سوى ذلك فإنه أنأى الناس عن الغضب فهو أحلم إنسان عن المسيء إلى الرسول الله ٦ ذاته ، أو منافق يتظاهر بغير ما يبطن ، ونحو ذلك.
قوله ٧ : «فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد» أي أنّه ٦ كان من أحسن الناس خلقاً مع أصحابه ، مالم يرحقّاً يتعرض بإهمال أو إبطال أو إفساد ، فإذا رأى ذلك تشمّر وتغيّر حتّى أنكره من عرفه ، كلّ ذلك لنصرة الحق.
قوله ٧ : «ولم يقم لغضبه شيء ، حتّى ينتصر له» هذه زوجة رسول الله صلى الله عليه واله عائشة تتحدّث لنا عن عظمة رسول الله ٦ في حلمه وعفوه عمّن أساء إليه حيث قالت : ما ضرب رسول الله ٦ شيئاً قط بيده ، ولا إمرأة ، ولا خادماً إلّا أن يجاهد في سبيل الله. وما نيل