الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٠
ومنح القابلة فخذاً منه وديناراً ، تقديراً لجهودها من أجل الوليد المعزّز ، ووالدته الطاهرة فاطمة الزهراء ٣ ، ثم عمد النبيّ ٦ إلى رأس الوليد فحلقه ، وتصدّق بزنة شعره فضّة ، وطلاه بالخلوق [١].
ونهى عن طلي رأس الوليد بالدم ، معلناً أنّ ذلك من أخلاق الجاهليّة ، وكان ذلك مألوفاً لديهم ، ثم أمر بختنه فختن ، كل ذلك يحدّثنا التاريخ :
فعن الطبري بإسناده : عن أسماء بنت عميس ، قالت : عقّ رسول الله ٦ عن الحسن يوم سابعه بكبشين أملحين ، وأعطى القابلة الفخذ ، وحلّق رأسه ، وتصدّق بزنة الشعر ، وطلّى رأسه بيده المباركة بالخلوق ، ثم قال : يا أسماء : الدم من فعل الجاهليّة [٢].
ولقد أصبحت المراسيم التي اُجريت للحسن ٧ من لدن جدّه النبيّ محمد المصطفى ٦ سنّة ، إستنّ المسلمون بها فيما بعد.
ولادة الإمام الحسين بن علي ٨ :
وبعد حول من ميلاد الحسن السبط ٧ في اليوم الثالث من شهر شعبان المبارك ، السنة الرابعة من الهجرة أعلن البيت النبوي نبأ ميلاد السبط الثاني «الحسين ٧» وزفت البشرى مرة ثانية إلى النبيّ الأكرم بميلاده ، فأسرع ٦ إلى دار علي والصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ٣.
فقال ٦ : لأسماء بنت عميس : يا أسماء : هاتي إبني فحملته إليه ، وقد
[١] ـ الخلوق : نوع من الطيب.
[٢] ـ ذخائرالعقبى : ص ١١٩ ، والمعجم الكبير : ج ٣ ، ص ٢٩ ، ح ٢٥٧١ ، ٢٥٧٢ ، ٢٥٧٤ ، ٢٥٧٥.