الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨١ - في بيان أقسام الذكر
قيامه ، وجلوسه ، ونومه ، وإستيفاضه ، ويتأسى برسول الله ٦ حيث كان يستغفر ربّه في كل يوم ماءة مرّه ، كما أخرجه البيهقي في دلائل النبوّة بإسناده : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : إنّي لأستغفر الله وأتوب إليه في كلّ يوم ماءة مرّة [١].
وفي الكافي : عن أبي عبد الله ٧ إنّ رسول الله ٦ كان لا يقوم من مجلس وإن خفّ حتّى يستغفر الله عزّوجلّ خمساً وعشرين مرة [٢].
ومن تتابع حياة رسول الله صلى الله عليه واله يرى بأن له ٦ أدعية كثيرة في حالات متعدّدة كدعائه عند وضع المائدة ، ودعائه عند أكله وشربه ومطعمه ، وبعد الأكل ، ودعائه عند إفطاره وعند منامه وإستيقاضه ، وعند تدهينه وإكتحاله ، وعند ركوبه الدابة ، وعند نزوله منزلاً وغير ذلك من الموارد المستفاد من جميع ذلك أنّه كان ٦ دائم الذكر.
وقيل : للذكر درجات :
الاُولى : أن يكون الذكر باللسان مع غفلة القلب ، وهذا أضعفها ، وإن كان في حدّ ذاته حسناً ، إذ لا يخلو من فائدة لأنّه في هذه الحالة يمنعه من التكلّم باللغو أو الكذب والإفتراء والغيبة ونحو ذلك.
وربّما يقال : بأنّ حركة اللسان بدون توجّه القلب لا أثر له فينبغي تركه ، إذ اللائق بحال الذاكر أن يحضر قلبه أيضاً عند الذكر باللسان.
وقد يجاب عن ذلك : بأنّ اللسان آلة للذكر كالقلب ، فلا يترك أحدهما بترك الآخر ، لأنّ الإنسان يمكنه أن يعبد الله عزّوجلّ بكلّ عضو من أعضاء بدنه.
[١] ـ دلائل النبوّة : ج ١ ، ص ٣٦٥ ، وكنز العمّال : ج ١ ، ص ٤٨٣ ، ح ٢١١٤.
[٢] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٥٠٤ ، ح ٤.