الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩٧ - في ترك النبيّ
قوله ٧ : «ولا يطلب عورته» لقد كان ٦ أكثر الناس إغضاءً عن العورات.
وفي الحديث : قال : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه. لا تذمّوا المسلمين ، ولا تتّبعوا عوراتهم [١] فإنّه من تتبّع عوراتهم تتّبع الله عورته ، ومن تتّبع الله عورته يفضحه ولو في بيته [٢].
قوله ٧ : «ولا يتكلّم إلّا فيما رجى ثوابه» ولقد كان رسول الله صلى الله عليه واله دائم الذكر ودائم الحمد والشكر والإستغفار وكان ، يقول : من اُعطي لساناً ذاكراً فقد اُعطي خير الدنيا والآخرة [٣].
وفي حديث آخر : قال : من أكثر ذكر الله عزّوجلّ أحبّه الله ، ومن ذكر الله كثيراً كتبت له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق [٤].
وعن الصادق ٧ : قال : من أكثر ذكر الله عزّوجلّ أظلّه الله في جنّته [٥].
وفي حديث آخر : قال الصادق ٧ : تسبيح فاطمة الزهراء ٣ من الذكر الكثير الذي قال الله عزّوجلّ : «اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» [٦] [٧]
قوله ٧ : «إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّما على رؤوسهم الطير» ولقد كانت علاقة اُمّته به ٦ علاقة أدب وحبّ ووقار وطاعة وإجلال ومهابّة ، ومن هنا إذا تكلّموا خفضوا أصواتهم عنده ، ولا يحدّون إليه النظر تعظيماً لجلالته وهيبته.
[١] ـ العورة : كل أمر قبيح ، والمراد من تتبّع الله سبحانه وتعالى عورته : أي منع لطفه وكشف ستره ومنع الملائكة عن ستر ذنوبه وعيوبه ، فهو يفتضح في السماء والأرض ولو أخفاها وفعلها في جوف بيته ، واهتم بإخفائها.
[٢] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢.
[٣] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩٩ ، ح ١.
[٤] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٥٠٠ ، ح ٣.
[٥] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٥٠٠ ، ح ٥.
[٦] ـ الأحزاب : ٤١.
[٧] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٥٠٠ ، ح ٤.