الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٠٠ - في أنّ النبيّ
من قولهم [١].
وكان ابن عبّاس يقول «ضحَكت» أي عجبت من فزع إبراهيم [٢].
وضحك الغدير : أي تلألأ من إمتلائه [٣].
وقال الفيومي : وضحكت المرأة والأرنب : أي حاضت [٤]
ومن هنا فسّر بعض المفسّرين : قوله تعالى : «وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ» [٥] أي حاضت.
قوله ٧ : «ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه» العجب عبارة عن تحيّر النفس فيما خفي سببه وخرج عن العادة مثله.
وقيل : العجب إنكار ما يرد عليك لقلّة اعتياده.
وقال الراغب : العجب حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء ، ولهذا قال بعض الحكماء : العجب : ما لا يعرف سببه ، ولهذا قيل : لا يصح على الله التعجب ، إذ هو علّام الغيوب ، ولا يخفى عليه خافية [٦].
وقال ابن الأعرابي : العجب : النظر إلى شيء غير مألوف ولا معتاد وقوله تعالى : «وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ» [٧] الخطاب يكون للنبيّ ٦.
أي هذا موضع عجيب حيث أنكروا البعث ، وقد تبيّن لهم من خلق السماوات والأرض ما دلّهم على البعث ، والبعث أسهل في القدرة ممّا قد تبيّنوا.
[١] ـ تفسير العياشي : ج ٢ ، ص ١٥٢ ، ذيل ح ٤٤ ، وعلل الشرايع : ص ٥٥٠ ، ح ٤ ، باب ٣٤٠ ، علة تحريم اللواط والسحق.
[٢] ـ لسان العرب : ج ١٠ ، ص ٤٦٠.
[٣] ـ المفردات : ص ٢٩٢.
[٤] ـ المصباح المنير : ص ٣٥٨.
[٥] ـ هود : ٧١.
[٦] ـ المفردات : ص ٣٢٢.
[٧] ـ الرعد : ٥.