الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨٥ - في أنّ النبيّ
من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتّى يكون هو المنصرف ، ومن سأله حاجةً لم يردّه إلّا بها ، أو بميسور من القول.
قوله ٧ : «ومن جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتّى يكون هو المنصرف» فمن عظيم شأنه وسموّ أخلاقه كان يعاشر مع جميع طبقات اُمّته بكل رحاب الصدر ، وصبر واطمينان ، ولم يكن يفارقهم حتّى يكونوا هم المنصرفون عنه ، وإذا صافح رجلاً أو صافحه لم ينزع يده من يده حتّى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه.
أخرجه البيهقي : بإسناده عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله ٦ إذا صافح أوصافحه الرجل ، لا ينزع يده من يده حتّى يكون الرجل هو الذي ينزع ، وإن استقبله بوجهه لا يصرفه عنه حتّى يكون الرجل ينصرف [١].
وفي حديث آخر : قال : ما رأيت رسول الله ٦ أخذ بيد رجل فيترك يده حتّى يكون الرجل هو الذي يدع يده [٢].
وأخرجه الطبرسي : عن أنس بن مالك ، قال : وكان رسول الله ٦ إذا لقيه واحد من أصحابه قام معه فلم ينصرف حتّى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه ، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إيّاه فلم ينزع عنه حتّى يكون الرجل هو الذي ينزع منه [٣].
قوله ٧ : «ومن سأله حاجةً لم يردّه إلّا بها ، أو بميسور من القول» لقد كان رسول الله ٦ في فضيلة الجود والسخاء والبرّ والإحسان
[١] ـ دلائل النبوّة : ج ١ ، ص ٣٢٠.
[٢] ـ دلائل النبوّة : ج ١ ، ص ٣٢٠ ـ ٣٢١.
[٣] ـ مكارم الأخلاق : ج ١ ، ص ٤٩.