الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٧ - في أنّ رسول الله
ولقد كان من سلوك نبيّنا الأعظم صلى الله عليه واله الإجتماعي مع اُمّته : بيان منزلة ورتبة أصحابه عنده بشكل تفصيلي حيث قال : بأنّ أفضلهم وأكرمهم وأقربهم عندي ، من كان يساهم ويشارك الغير في الرزق والمعاش ، ويكون ناصراً ومعيناً للآخرين في الشدائد والمصائب ، حيث كان صلى الله عليه واله هو الوحيد للاُسوة الحسنة للمؤمنين.
ومن الواضح : إنّ من صفاته الكاملة وأخلاقه الحسنة : هو التواضع لأمّته ، والمواساة لعباد الله وإرادة الخير لهم ، والحرص على كمالهم ، والقيام بمصالحهم ، وإرشادهم إلى ما يجمع لهم خير الدنيا والآخرة.
قوله ٧ : «قال فسألته عن مجلسه. زاد العلوي : كيف كان يصنع فيه؟ فقال : كان رسول الله لا يجلس ولا يقوم إلّا على ذكر» فمن صفاته ٦ الحميدة : كان دائم الذكر لأنّ الله سبحانه وتعالى أمره بأن يذكره كثيراً ، ويسبّحه بكرة وعشيّا ، كقوله تعالى : «وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ» [١] وكان صلى الله عليه واله يذكره من دون غفلة تضّرعاً وخيفة. كما أمره سبحانه عزّوجلّ بقوله : «وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ» [٢].
خواطب ٦ بقوله تعالى : «وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ» [٣] ، الخطاب وإن كان لرسول الله ٦ ولكن في الحقيقة يكون لاُمّة محمّد ٦ بعد ما كان رسول الله ٦ اُسوة حسنة لاُمّته ، فإذا كان ٦ دائم الذكر وكثيره فلا يكون حينئذٍ من الغافلين ولامن الناسين للذكر.
[١] ـ آل عمران : ٤١.
[٢] ـ الأعراف : ٢٠٥.
[٣] ـ الكهف : ٢٤.