الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٥
معجزة النبيّ صلى الله عليه واله الخالدة ودستور الاُمّة يحمل بين أوراقه وسطوره الآيات البيّنات التي تنطق بمكانة أهل البيت عندالله عزّوجلّ.
١ ـ آية التطهير ، وهي : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» [١].
فقد ورد في سبب نزولها : أنّ النبيّ صلى الله عليه واله دعا بعباءة خيبريّة وجلّل بها عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، ثم قال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتى فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، فنزلت آية التطهير إستجابة لدعاء الرسول الأعظم محمّد المصطفى ٦ [٢].
٢ ـ آية المباهلة ، وهي : «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ» [٣].
قال المفسرون : إنّها نزلت عند ما إتّفق اُسقف نجران مع رسول الله ٦ أن يبتهل كلا الطرفين إلى الله أن يهلك من كان على الباطل في دعوته وإعتقاده. وخرج الرسول ٦ بأهل بيته : علي وفاطمة والحسن والحسين : دون سواهم من البشر للمباهلة.
وحين رأى اُسقف الوجوه الطيّبة ، والأنفس الزكيّة التي خرج بها الرسول الأعظم لمباهلتهم. إعتذروا للرسول ٦ عن مباهلته ، لأنهم
[١] ـ الأحزاب : ٣٣.
[٢] أخرج الحديث كلّ من مسلم في صحيحه : ج ٤ ، ص ١٨٨٣ ، باب ٩ ، ح ٦١ / ٢٤٢٤ والترمذي في سننه : ج ٥ ، ص ٦٥٦ ، ح ٣٨٧١ ، والنسائي في خصائص أمير المؤمنين ٧ ص ٣٤ ، والطبري في تفسيره : ج ٢٢ ، ص ٥ و ٦ ، والبيهقي في سننه : ج ٢ ، ص ١٤٩ ، والطبراني في المعجم الكبير : ج ٣ ، ص ٥٤ ـ ٥٥ ، والحسكاني في شواهد التنزيل : ج ٢ ، ص ١٠٦ ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ، ص ١٤٥ ـ ١٤٦ ، وغير ذلك من الأعلام.
[٣] ـ آل عمران : ٦١.