الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩٩ - في أنّ النبيّ
| يضحك ممّا يضحكون منه ، ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته ، حتّى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم في المنطق ، ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجّة يطلبها فأرفدوه. |
قوله ٧ : «يضحك ممّا يضحكون منه» قال الراغب : الضحك إنبساط الوجه وتكشّر الأسنان من سرور النفس ، ولظهور الأسنان عنده. سمّيت مقدمات الأسنان : الضواحك ، واستعير الضحك للخسريّة [١].
وقيل : ضحك منه ورجلٌ ضُحكَةٌ يَضحَك من الناس وضُحكةٌ لمن يُضحك منه ، قال الله تعالى : «وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ» [٢] أي تستهزئون ، وكقوله سبحانه تعالى : «فَلَمَّا جَاءَهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ» [٣] أي يستهزئون بآيات الله.
واستعمل الضحك للتعجّب المجرّد تارة ، ومن هذا المعنى قصد من قال : الضحك يختص بالإنسان ، وليس يوجد في غيره من الحيوان ، وبهذا المعنى أي التعجب قال الله تعالى : «وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ» [٤] أي ضحكها كانت للتعجّب ، بدلالة قوله تعالى : «أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ» [٥] ويدلّ على ذلك أيضاً قوله سبحانه : «أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ» [٦].
وفي الحديث : عن الباقر ٧ : في ذيل الآية قال : يعني تعجّب
[١] ـ المفردات : ص ٢٩٢.
[٢] ـ المؤمنون : ١١٠.
[٣] ـ زخرف : ٤٧.
[٤] ـ هود : ٧١.
[٥] ـ هود : ٧٣.
[٦] ـ هود : ٧٢.