الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩٠ - في بيان سيرة النبيّ
| قال : قلت : كيف كان سيرته في جلسائه؟ وفي روايه العلوي : فسألته عن سيرته في جلسائه؟ فقال : كان رسول الله ٦ دائم البشر ، سهل الخلق ، ليّن الجانب ، ليس بفظّ ولا غليظ ، ولا سخّاب ، ولا فحّاش ، ولا عيّاب ، ولا مزّاح. |
قوله ٧ : «فقال : كان رسول الله ٦ دائم البشر» البشر : أي طلاقة الوجه وبشاشته ، يقال : بَشَّرني فلان بوجهٍ حسنٍ ، أي لقيني وهو حسن البِشْر ، أي طلقة الوجه ، والمعنى كان رسول الله ٦ طلق الوجه دائماً.
قوله ٧ : «سهل الخلق» لقد كان رسول لله ٦ عظيماً في فكره ووعيه ، قمّةً في عبادته ، وتعلّقه بربّه الأعلى سبحانه وتعالى ، مثالياً في حسم الموقف ، والصدق في المواطن ، ومواجهة المحن ، فما من فضيلة إلّا ورسول الله ٦ سابق إليها ، وما من مكرمة إلّا وهو متقلّد لها.
ومهما قيل : من ثناء على أخلاقيّته صلى الله عليه واله السامية قديماً وحديثاً ، فإنّ ثناء الله تعالى عليه في كتابه العزيز يظلّ أدقّ تعبير ، وأصدق وصف لمواصفات شخصيّته العظيمة دون سواه ، فقول الله تعالى : «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» [١] يعجز كل قلم ، وكل تصوّر ، وبيان عن تحديد عظمته ، فهو شهادة من الله العلي القدير على عظمة أخلاق الرسول الأعظم ٦ وسموّ سجاياه ، وعلوّ شأنه في مضمار التعامل مع ربّه ونفسه ومجتمعه واُسرته بناءً على أن الأخلاق مفهوم شامل لجميع مظاهر السلوك الإنساني وحركته في الواقع ، وهي شهادة لا يبلغ مدى عظمتها أحد سوى الله
[١] ـ القلم : ٤.