الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٥٦ - في صفة أخلاق رسول الله
| فصل : لا فضول ولا تقصير. دمث : ليس بالجا في ولا المهين ويعظّم النعمة وإن دقّت ، لا يذم منها شيئاً. لا يذمّ ذواقاً ولا يمدحه [لم يكن ذوّاقاً ولا مدحة] |
قوله ٧ : «فصل لا فضول ولا تقصير» أي كان كلماته واضحة ومتوالية وتامّة ليس فيها زيادة ولا نقصان.
قوله ٧ : «دمث [دمثاً]» الدمث : الأرض السهلة الرخوة ، والرمل الذي ليس بمتلبّد ، فكان ٦ ليّن الخلق لا يحتقر أصحابه ولا يذمّهم ، ولا يجفو الناس ولا يهينهم.
قوله ٧ : «ليس بالجافي ولا المهين» أي ليس باللّفظّ الغليظ الجافي ، ولا الحقير الضعيف.
ويشهد له قوله سبحانه وتعالى : «وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» [١].
قوله ٧ : «ويعظّم النعمة وإن دقّت ، لا يذم منها شيئاً» الدقيق : الحقير ، خلاف الجليل.
ومنه الحديث : إنّ الله إستولى على ما دقّ وجلّ [٢] أي إنّ الله علم الحقير والعظيم ، فإن رسول الله ٦ كان لا يصّغر ما يؤتى له وإن كان شيئاً حقيراً بل كان يعظّمه ولا يذّمه.
قوله ٧ : «لا يذمّ ذوّاقاً ولا يمدحه [لم يكن ذوّاقاً ولا مدحة]» قال الطريحي : ذقت الشيء أذوقه ذوقاً : تطعّمت فيه ، ومنه حديث الصائم :
[١] ـ آل عمران : ١٥٩.
[٢] ـ مجمع البحرين : ج ٥ ، ص ١٦٢.