الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٠٩ - في التفكّر وأقسامه
خير من عبادة ستّين سنة [١].
وقال فخر الدين الطريحي : وفي الحديث : تفكّر ساعة خير من عبادة ستّين سنة ، ثم أضاف ، في القول : نقلاً عن فخر الدين الرازي في توجيه ذلك : هو أن الفكر يوصلك إلى الله ، والعبادة توصلك إلى ثواب الله ، والذي يوصلك إلى الله خير ممّا يوصلك إلى غير الله ، أو أن الفكر عمل القلب ، والطاعة عمل الجوارح ، فالقلب أشرف من الجواح ، ويؤكّد ذلك قوله تعالى : «أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي» [٢] جعلت الصلاة وسيلة إلى ذكر القلب ، والمقصود أن العلم أشرف من غيره [٣].
مضافاً إلى أنّ حقيقة العبادة ترجع إلى التفكّر في أمرالله عزّوجلّ كما صرّح بذلك ما ورد عن أبي الحسن الرضا ٧ حيث قال : ليست العبادة كثرة الصلاة والصوم ، إنّما العبادة التفكّر في أمر الله عزّوجلّ [٤].
وفي مفاتيح الغيب : قال رسول الله صلى الله عليه واله : تفكّر ساعة خير من عبادة سبعين سنة [٥].
وفي المحاسن : بإسناده عن الحسن الصيقل ، قال : قلت لأبي عبدلله ٧ تفكّر ساعة خير من قيام ليلة؟ قال : نعم ، قال رسول الله ٦ : تفكّر ساعة خير من قيام ليلة ، قلت : كيف نفكّر؟ ، قال : يمرّ بالدور الخربة فيقول : أين بانوك؟ أين ساكنوك مالك لاتتكلّمين؟ [٦].
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ : قال : التفكّر يدعو إلى البرّ والعمل به [٧].
[١] ـ الميزان في تفسير القرآن : ج ٤ ، ص ٩٠.
[٢] ـ طه : ١٤.
[٣] ـ مجمع البحرين : ج ٣ ، ص ٤٤٤.
[٤] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ٤.
[٥] ـ مفاتيح الغيب : ص ٣٠٣ ، ح ٦٥٢.
[٦] المحاسن : ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ٥٦ / ٥ ، ونحوه في الكافي : ج ٢ ، ص ٥٤ ـ ٥٥. ح ٢.
[٧] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ٥.