الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٤ - في أنّ رسول الله
قوله ٧ : «معتدل الأمر غير مختلف» العدل : أي المساواة بين طرفي الإفراط والتفريط.
وفي الحديث : خير الاُمور أوسطها [١].
وفي لفظ آخر : خير الاُمور أوساطها [٢].
ولقد كان رسول الله ٦ بقدر ما يحثّ على إلتزام فضيلة الإعتدال في التعامل والعلاقات. فإنّه صلى الله عليه واله من ناحيّة عمليّة كان العادل الوحيد في دنيا المسلمين كما نشاهد تجسّد هذه الحقيقة في سيرته العظيمة مع اُمتّه.
فهذا الصحابي الكبير جابر بن عبدالله يحدّث لنا ويقول : إنّ رسول الله ٦ جعل يقبض للناس يوم حنين من فضّة في ثوب بلال ، فقال له رجل : يا نبيّ الله أعدل!.
فقال النبيّ ٦ : ويحك فمن يعدل إذا لم أعدل؟ فقد خبت إذن وخسرت إن كنت لا أعدل [٣].
قوله ٧ : «لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملّوا» الغفلة : إبطال الوقت بالبطالة.
وقيل : هي صفة للقلب توجب ترك الحق وعدم ذكر الموت وما بعده ، والميل إلى الباطل ، وحبّ الدنيا ، وقد نهى الله سبحانه وتعالى نبيّه أن يكون من الغافلين حيث قال : «وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً
[١] ـ عوالي اللئالي : ج ١ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٩٩.
[٢] ـ مرآة العقول : ج ١٠ ، ص ١٤٤.
[٣] أخرجه مسلم في صحيحه : ج ٢ ، ص ٧٤٠ ، ح ١٤٢ / ١٠٦٣ والحاكم في معجم الكبير : ج ٢ ، ص ١٨٥ ، ح ١٧٥٣ ، والبيهقي في الدلائل : ج ٥ ، ص ١٨٥ ، وأحمد في مسنده : ج ٣ ، ص ٣٥٣.