الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨٧ - في قول النبيّ
| قد وسّع الناس منه بسطه وخلقه ، فصار لهم أباً ، وصاروا عنده في الحقّ سواء ، مجلسه مجلس حلم وحياء ، وصبر وأمانة ، ولا ترفع فيه الأصوات. |
قوله ٧ : «قد وسع الناس منه بسطة وخلقه ، فصار لهم أباً ، وصاروا عنده في الحق سواء» لقد كان رسول الله ٦ يتعامل مع جميع الناس بعاطفة أبويّة حانية تتفجّر حبّاً فيّاضاً وحناناً غامراً ، ومن هنا صار لهم أباً ، رحيماً وَدوداً كما كانت علاقة اُمّته به ٦ علاقة أدب وحبّ ووقار وطاعة وإجلال ومهابّة.
وأخرج الصدوق في حديث : قال رسول الله ٦ : أنا وعلي أبوا هذه الاُمّة [١].
قوله ٧ : «مجلسه مجلس حلم وحياء ، وصبر وأمانة ، ولا ترفع فيه الأصوات» لقد أدّب الله سبحانه المؤمنين بالسكوت والهدوء والسكينة والوقار عند حضوره صلى الله عليه واله فقال : «إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ» [٢] فمن هنا كانوا لا يرفعون أصواتهم في مجلس رسول الله ٦.
^ ^ ^
[١] ـ معاني الأخبار : ص ٥٢ ، ح ٣.
[٢] ـ الحجرات : ٣.