الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨٩ - في بيان صفات اُمّة محمّد
الحميدة ، وأدبه الوافر ، إستطاع أن يهذّب جماهير شعبه بأخلاق وسلوك وصفات حميدة ، فجعل بينهم العدالة الإجتماعيّة وروح المؤاخاة والمساواة والإيثار.
فعن أبي عبدالله ٧ : قال : العدل أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحاً من المسك [١].
وفي حديث آخر : قال ٧ : قال رسول الله ٦ : من واسىٰ الفقير من ماله ، وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقّاً [٢].
ولقد قام رسول الله ٦ في يوم فتح مكة خطيباً وقال : أيّها الناس إنّكم من آدم وآدم من طين ، ألا وإنّ خيركم عند الله ، وأكرمكم عليه أتقاكم وأطوعكم له [٣].
قوله ٧ : «يوقّرون فيه الكبير ، ويرحمون فيه الصغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويرحمون الغريب» لمّا كان من سيرة رسول الله ٦ إيثار أهل الفضل ، وقضاء حوائج اُمّته ، وإبلاغ حاجة من لا يستطيع إبلاغها إيّاه. وغير ذلك من الصفات الحميده فصارت هذه السيرة أُسوة حسنة في اُمّته كما قال الله عزّوجلّ : «لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» [٤].
ومن أجل هذا التعليم الإلٰهي الملزم بوجوب سلوك سبيل رسول الله ٦ من لدن اُمّته بإمتدادها التاريخي ، في القول والعمل والأنشطة كافة ، فكانوا يؤثّرون ذا الحاجة ، ويرحمون الصغير والغريب ويوقّرون الكبير متواضعين خاشعين.
[١] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٤٧ ، ح ١٥.
[٢] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٤٧ ، ح ١٧.
[٣] مستدرك الوسائل : ج ١٢ ، ص ٨٨ ـ ٨٩ ، ح ١٣٥٩٦ / ٤.
[٤] ـ الأحزاب : ٢١.