الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٠٢ - في بيان أقسام الصبر
الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش.
ومن صبر عن المعصية ، كتب الله تعالى له تسعمائة درجة ، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش [١].
وقيل إنّ الصبر مبنيّ على أربع قواعد :
الأوّل : الزهد.
الثاني : الإنشفاق من النّار.
الثالث : الشوق إلى الجنّة.
الرابع : ترقّب الموت.
فالأوّل : إنّ من زهد في الدنيا إستخفّ بالمصائب.
والثاني : إنّ من أشفق من النّار : إجتنب المحرمّات.
والثالث : إنّ من اشتاق إلى الجنّة : سلا عن الشهوات ، وطيّب نفسه عن المشتهيات.
والرابع : من إرتقب الموت : سارع إلى الخيرات ، وواظب على الطاعات.
بيد أن الآيات والروايات في مدح الصبر كثيرة جداً كقوله تعالى : «وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ» [٢] وكقوله : «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ» [٣] وراجع الكافي ج ٢ ، باب الصبر ، ص ٨٧.
قوله ٧ : «وللغريب» الغريب : فعيل بمعنى فاعل ، من غرب الشخص بالضم غرابة كشرف شرافة : بعد عن الوطن ، والإسم الغُربة بالضم.
[١] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٩١ ، ح ١٥.
[٢] ـ البقرة : ٢٤٩.
[٣] ـ الزمر : ١٠.