الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٣
وفي الأغاني : بإسناده عن حاتم بن قبيضة ، قال : سمع السيد [١] محدّثاً يحدّث أنّ النبيّ ٦ كان ساجداً فركب الحسن والحسين على ظهره ، فقال عمر : نعم المطي مطيّكما.
فقال النبيّ ٦ : ونعم الراكبان هما ، فانصرف السيد من فوره ، فقال في ذلك :
| أتى حسناً والحسين النبيّ | وقد جلسا حَجْرة [٢] يلعبان | |
| ففدّا هما ثم حيّاهما | وكانا لديه بذلك المكان | |
| فراحا وتحتهما عاتقاه [٣] | فنعم المطيّة والراكبان | |
| وليدان مهما برّة | حَصَان مُطهّرة للحصان | |
| وشيخهما ابن أبي طالب | فنعم الوليدان والوالدان | |
| خليلي لا ترجيا واعلما | بأن الهدى غير ما تزعمان | |
| وأنّ عمىٰ الشك بعد اليقين | وضعف البصيرة بعد العيان | |
| ضلال فلا تلجلجا فيهما | فبئست لعمر كما الخصلتان | |
| أيرجى علي إمام الهدى | وعثمان ما اُعند المرجيان |
[١] ـ السيد لقب لإسماعيل بن محمّد بن يزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميري. ويكنّى أبا هاشم ، واُمّه إمرأة من الأزد ، ثم من بني الجدان ، وجدّه يزيد بن ربيعة ، شاعر مشهور ، وهو الذي هجا زياد بن أبيه وبنيه ، ونفاهم عن آل حرب ، وحبسه عبيد الله بن زياد لذلك وعذّبه ، ثم أطلقه معاوية ، قاله أبو الفرج الإصفهاني في الأغاني : ج ٧ ، ص ٢٤٨ ، وفي ج ٧ ، ص ٢٩٦ ، قال : وروى أبو داود واسماعيل بن السامر : أنهما حضرا السيد الحميري عند وفاته بواسط ، وقد أصابه شرى وكرب فجلس ، ثم قال : اللهمّ أهكذا جزائي في حبّ آل محمد! فكأنها كانت ناراً فطفئت.
وحكي أنّ السيد الحميري توفي ببغداد سنة ١٧٩ هجـ فبعث الأكابر والشرفاء من الشيعة سبعين كفناً له ، ولكن الرشيد كفّنه من ماله وردّ الأكفان على أهلها.
[٢] ـ الحجرة : الناحية ، جمع حجر وحجرات ، وحواجر.
[٣] ـ العاتق : ما بين المنكب والعتق ، جمع عواتق وعتق.