ده رساله محقق بزرگ فيض كاشانى - فيض كاشانى - الصفحة ٢٩١ - متن رساله اعتذار
فاحتاج الى معونتهم فشرّ خليل و الام خدين»[١] انتهى كلامه صلوات اللّه عليه.
و لعمرى ان كان التزين و الفضول لطلب العز و الجاه فالقانع من نظر الخواص اعز و اكرم، و ان كان للراحة و الرفاه فالراحة فى القناعة و الخمول اكثر و اتم و هذا مما لا يخفى على العقلاء الالبّاء و انما لا يدركه السفهاء الحمقى و لقد صرت فى امرى و الها حيران لا ادرى ماذا اصنع والى اين اهرب، ضلّت عنى الفتوة و المروّة و لا اجد احدا محلا للاخوة و لا اهلا للمروة بين قوم لا يدرون ايا من اى و ليسوا من رعاة الدين فى شى حتى اسرتى و اصحابى فان كلهم سالكون غير سبيلى و ليس احد منهم من قبيلى فالى اللّه المشتكى و اليه الرجعى، «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ»[٢] ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و انت خير الفاتحين و الحمد للّه رب العالمين و الصلوة و السلام على محمد و اهل بيته المعصومين.
تمت بالخير فى شهر ربيع الاول ١٠٧٧.
[١] - نهج البلاغه خطبه ١٢٦.
[٢] - يوسف/ ٨٦.