جواهر الفرايض - ط فقه الثقلين - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٢٣ - فصل الردّ والنقص في سهام الورثة
وإن كان فيهم من يأخذ بالقرابة المحضة كان الباقي بعد الفروض له، فإن لم يكن هناك صاحب فرض كان الكلّ للذين يأخذون بالقرابة المحضة. والأولاد وجميع من يتقرّب بالأب، إذا اختلفوا في الصنفيّة كان لِلْذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُْنْثَيَيْنِ. وأقرباء الاُمّ يقتسمون بالسويّة.
وبين الأصحاب خلاف في أنّ أولاد الأولاد يأخذون حصص آبائهم الذين يتقرّبون بهم إلى الميّت،[١] أو يتقاسمون المال بينهم تقاسم الأولاد.[٢] والأوّل قريب من أن يكون مجمعاً عليه، مع أنّ الاستدلال بظاهر القرآن[٣] على الأخير ممكن.
وأمّا أولاد الإخوة والعمومة والخؤولة، فإنّهم يقتسمون حصص آبائهم الذين
[١] . وهو مذهب أكثر الأصحاب ، منهم الشيخ المفيد في (المقنعة : ٦٨٨) ، والشيخ الطائفة في (المبسوط ٤ :٧٦) و (النهاية :٦٣٤) ، وأبوالصلاح الحلبي في (الكافي في الفقه :٣٦٨) ، وسلاّر في (المراسم :٢٢٨) ، والقاضي ابن البرّاج في (المهذّب ٢ :١٢٩) ، وابن حمزة في (الوسيلة :٣٨٧) ، وجملة من المتأخّرين منهم الفاضل الآبي في (كشف الرموز ٢ :٤٥٠) ، والعلاّمة في (إرشاد الأذهان ٢ :١١٩) و (قواعد الأحكام ٣ :٣٦٠) ، وفخرالمحقّقين في (إيضاح الفوائد ٤ :٢١٣) ، والشهيد في (المسالك ١٣ :١٢٢); لأنّهم في الميراث ولد حقيقة .
وقد قام الدليل على أنّ أولاد البنات ليسوا أولاداً حقيقة; لثبوت ذلك في اللغة والعرف ، وصحّة السلب الذي هو علامة المجاز . وهو يدلّ على أنّ إطلاق الأولاد على أولاد الذكور أيضاً مجاز; لأنّه يصدق ماهو ولدي ، ولكن ولد ولدي ، ولأنّه لايتبادر إلى الذهن إطلاق الولد إلاّ على ولد الصلب ، وهو آية الحقيقة وخلافه آية المجاز . و لا إشكال في صحّة الحمل على المعنى المجازي بالقرنية .
[٢] . وهو قول السيّد المرتضى في (الرسائل ٣ :٢٥٧ ـ ٢٥٨ ) ، ومن تبعه جماعة منهم ابن إدريس في السرائر (٣ :٢٤٦ ـ ٢٦٢) وهما قالا : إنّ أولاد الأولاد يتقاسمون تقاسم الأولاد ، من غير اعتبار من تقرّبوا بهم ، فلابن البنت الثلثان و لبنت الابن الثلث . ومستندهم أنّهم أولاد حقيقة ، فيدخلون في عموم ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُم لِلْذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُْنْثَيَيْنِ ) .
[٣] . وهو عموم ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُم لِلْذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُْنْثَيَيْنِ ) . (النساء (٤) :١١) .