جواهر الفرايض - ط فقه الثقلين - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٦ - الحكمة والأخلاق في رأي الحكيم الطوسي
الشيرازي، فنهض بالعبء على ما أراده نصير الدين. فلم يجد «تكودار» الذي أصبح اسمه « أحمد تكودار » خيراً من الشيرازي خليفة الطوسي ليكون رسوله إلى العالم العربىّ والإسلامىّ. يقول الأستاذ عبد المتعال الصعيدي: «لم يمت نصير الدين إلاّ بعد أن جدّد ما بلي في دولة التتار من العلوم الإسلاميّة وأحيا ما مات من آمالالمسلمين بها ». إلى أن يقول: «... إنّ الانتصار على التتار لم يكن في الحقيقة بردّهم عن الشام في موقعة « عين جالوت »، وإنّما كان بفتح قلوبهم إلى الإسلام وهدايتهم له». وهذا ما حقّقه نصير الدين الطوسي. هكذا استطاع نصير الدين الطوسي أن يهزم بالعقل والعلم الدولة الطاغية الباغية، وأن تنجّح خططه في تحويل المغول من وثنيين إلى مسلمين.[١]
الحكمة والأخلاق في رأي الحكيم الطوسي
علم الأخلاق هو علم يعلم الإنسان كيف يحيا، ويبيّن له الحسن والقبح والخير والشرّ، ويكشف له التصرّف الصحيح مع الآخرين، كما يبيّن كيفيّة حصول التعاون بين مجموعة ومجموعة أخرى، أو بين المجتمع بشكل عام.
تتألّف أصول علم الأخلاق من الآداب والسنن، التي باجتماعها يتقوّم هذا العلم، وهذه الآداب ضروريّة ومهمّة في عمليّة تكامل الإنسان، والمحافظة على فطرته السليمة.
وأمّا موضوع علم الأخلاق فهو النفس، باعتبار أنّها هي التي يمكّنها أن تقوم
[١] . مستدركات أعيان الشيعة ج ١، ص ٢٢٨ ـ ٢٣٠ .