سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٢٤ - مأتم الرضوعة
أذفر، فدفعها إلى النبيّ وقال: يا حبيب الله، هذه تربة ولدك الحسين بن فاطمة، وسيقتله اللعناء بأرض كربلاء، فقال النبيّ: حبيبي جبرئيل، وهل تفلح أُمّة تقتل فرخي وفرخ ابنتي؟ فقال جبرئيل: لا، بل يضربهم الله باختلاف فتختلف قلوبهم وألسنتهم آخر الدهر[١].
الفصول المهمّة لابن الصباغ ص ١٥٤، الصواعق ١١٥ وفي ط ١٩٠، الخصائص الكبرى ٢: ١٢٥ عن الحاكم والبيهقي، كنز العمال ٦: ٢٢٣[٢].
[١] - مقتل الحسين للخوارزمي ١: ٢٣٦، قال: وذكره الإمام أحمد بن أعثم الكوفي بأسانيد له كثيرة عن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-، وليس عن البيهقي والحاكم.
[٢] - الفصول المهمّة لابن الصباغ المالكي ٢: ٧٥٩، تاريخ ابن عساكر ١٤: ١٩٦، البداية والنهاية لابن كثير ٦: ٢٥٨، امتاع الأسماع للمقريزي ١٢: ٢٧٣، و ١٤: ١٤٥ عن الحاكم، الفتوح لابن أعثم الكوفي ٤: ٣٢٤، كشف الغمّة للإربلي ٣: ٢١٦، ينابيع المودة للقندوري الحنفي ٣: ٧ عن البيهقي، الخصائص الكبرى للسيوطي ٢: ١٢٥ عن الحاكم والبيهقي، كنز العمال ١٢: ١٢٣، الصواعق المحرقة ٢: ٥٦٤، مشكاة المصابيح للتبريزي ٣: ١٧٤١ ح ٦١٨٠، الإتحاف بحب الأشراف للزبيدي ٢: ٣٣٠٩.
وأخرجه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢: ٤٦٤، ح ٨٢١ قال: أتاني جبريل عليه الصلاة والسّلام، فأخبرني أنّ أُمّتي ستقتل ابني هذا( يعني: الحسين).
فقلت: هذا؟
قال: نعم، وأتاني بتربة حمراء.
أخرجه الحاكم( ٣/ ١٧٦- ١٧٧)، وعنه البيهقي في الدلائل( ٦/ ٤٦٩) عن محمّد بن مصعب: ثنا الأوزاعي، عن أبي عمّار شداد بن عبد الله، عن أُم الفضل بنت الحارث: أنّها دخلت على رسول الله- صلّى الله عليه[ وآله] وسلم- فقالت: يا رسول الله، إنّي رأيت حلماً منكراً الليلة.
قال: وما هو؟
قالت: إنّه شديد.
قال: وما هو؟
قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري.
فقال: رأيت خيراً، تلد فاطمة- إنّ شاء الله- غلاماً، فيكون في حجرك.
فولدت فاطمة الحسين[ عليه السّلام]، فكان في حجري كما قال رسول الله- صلى الله عليه[ وآله] وسلم- فدخلت يوماً إلى رسول الله- صلى الله عليه[ وآله] وسلم- فوضعته في حجره، ثُمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول الله- صلى الله عليه[ وآله] وسلم- تهريقان من الدموع، قالت: فقلت يا نبي الله، بأبي أنت وأمي مالك؟ .. فذكره وقال: صحيح على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: بل هو منقطع ضعيف؛ فإنّ شداداً لم يدرك أُمّ الفضل، ومحمّد بن مصعب ضعيف.
قلت: لكن له شواهد عديدة تشهد لصحته، منها ما عند أحمد( ٦/ ٢٩٤): ثنا وكيع، قال: حدّثني عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة وأُم سلمة، قال وكيع شكّ هو يعني عبد الله بن سعيد: إنّ النبيّ- صلّى الله عليه[ وآله] وسلم- قال لأحدهما:
٨٢٢-( لقد دخل عليّ البيت ملك لم يدخل عليَّ قبلها، فقال لي: إنّ ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها. قال: فأخرج تربة حمراء).
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وعبد الله هو ابن سعد بن هند الفزاري.
وقال الهيثمي( ٩/ ١٨٧): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وله شاهد آخر من حديث أنس نحوه.
أخرجه أحمد( ٣/ ٢٤٢ و ٢٦٥) عن عمّارة بن زاذان، ثنا ثابت عنه.
وعمّارة هذا صدوق كثير الخطأ كما في التقريب.
وشاهد آخر من حديث عبد الله بن نجي عن أبيه أنّه سار مع عليّ فلمّا حاذى نينوى قال: دخلت على النبيّ- صَلّى الله عَلَيْهِ[ وَآلِهِ] وَسَلّم- ذات يوم وعيناه تفيضان ..، الحديث نحو حديث أُمّ الفضل.
أخرجه أحمد( ١/ ٨٥).
قلت: ورجاله ثقات، غير نجي قال الحافظ: مقبول. يعني عند المتابعة، وقد توبع، فقد قال الهيثمي( ٧/ ١٨٧): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا.
ثُمّ ذكر حديث أُمّ سلمة وأبي الطفيل، وإسناده حسن.