سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٧٧ - إليك البيان
وأخرجه أبو الحسن عليّ بن غنايم الخرقي المالكي في (الجزء الأول من فوائده الموجود لدينا) ولله الحمد. وذكره جمع من المؤلفين الأعلام في تآليفهم محتجين به، مخبتين إليه[١].
١٢- شرطية اقتران الصلاة على آل محمّد لدى الصلاة عليه- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- مطلقاً في كُلّ حال، وعدم الفصل والفرقة فيها بينه- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- وبين آله، سواء في ذلك الصلاة عليه في تشهد الصلوات المفروضة أو في غيرها من مواطن تستحب فيها الصلاة عليه، وقد صحّ في الصحاح والمسانيد والسنن من طريق كعب أبن عجرة وغيره[٢] تعليم رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- الصحابة الأولين كيفية الصلاة عليه، قارن في جميع تلكم الأحاديث ذكر الآل بذكره- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- وقلّما تجد حكماً في شرعة السلام جاء فيه من الحديث مثل ما جاء في كيفية الصلاة على رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم-، وقد جمع بعض الأعلام ما ورد فيها وفي ألفاظهم وصورها وهي تربو على خمسين لفظاً، وفي ستة وأربعين منها قورنت الصلاة على الآل في جميع فصولها بالصلاة عليه- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم-.
على أنّه- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- قد نهى عن الصلاة البتراء وقال: لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء فقالوا: وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون: اللهمّ صلِّ على محمّد وتمسكون، بل قولوا: اللّهم صلِّ على محمّد
[١] - بشارة المصطفى: ٣٦١، ينابيع المودة لذوي القربى ٣: ٢٣٢، كنز العمال ٢: ٨٨ ح ٢٢٧٠.
[٢] - نظراء أمير المؤمنين، أبي مسعود الأنصاري، عبد الله بن مسعود، أبي سعيد الخدري، أبي هريرة، طلحة بن عبد الله، زيد بن خارجة، عبد الله بن العبّاس، جابر بن عبد الله، زيد بن ثابت، أبي حميد الساعدي، عبد الله بن عمرو( المؤلف).