سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٦٩ - إليك البيان
خارج عن نطاق الإمكان، ولا نهتدي إليه قط سبيلًا، ولا ينتهي إليه مبلغُ علم ذي علم أبداً، ويعجز عن إدراكه والبلوغ إلى مداه كُلّ إنسان نابه بصير.
فإنّ اتخذت جملة من تلكم النواحي المتكثرة التي توجب حبهم وولائهم الخالص، وأعطيت كُلّ واحدة منهن حقها، ووزنتها بميزان القسط الذي لا عيل فيه؛ تتجلى لديك جلّية الحال، وترجع عند ذلك إلى ورائك من تحديد حبهم القهري، ولن تجد له مهيعاً.
فهلمَّ معي واقض ما أنت قاض
بماذا يقدر ويسوى سوق الاعتبار؟ وأي مقدار يقتضي ويستوجب من الحبّ؟ وما ظنك بحبهم مثلًا تجاه ما يلي؟
١- انتسابهم إلى صاحب الرسالة الخاتمة- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- نسباً وصهراً، وهو أعظم خلق الله من الأوّلين والآخرين، وقد صحّ عنه- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- وثبت وتواتر: كُلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي[١]، ومعلوم لدى كُلّ شعب حرمة ذي قربى الملوك والسلاطين والزعماء وكرامتهم.
٢- حبّ الله وحبّ رسوله إياهم، وكونهم أحبّ خلق الله إليهما، كما جاء في حديث الراية والطير وغيرهما.
٣- انتفاع المؤمن بدعاء رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- لمن أحبهم بمثل قوله: اللهم وال من والاه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه، وأحب من أحبه[٢] إلى أمثالها من الكثير الطيب الوارد في السنّة.
[١] - تقدّم تخريجه.
[٢] - تقدم تخريجه.