سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦٧ - رجال إسناد ابن سعد
ويكون على بصيرة من أنّ المخلوق من التراب حقيق وخليق بالذلّ والمسكنة ليس إلّا.
ولا توجد هذه الأسرار قطّ وقطّ في المنسوج من الصوف والديباج والحرير، وأمثاله من وسائل الدّعة والراحة، ممّا يري للإنسان عظمة في نفسه، وحرمة وكرامة ومقاماً لديه، ويكون له ترفعاً وتجبراً واستعلاء، وينسلخ عند ذلك من الخضوع والخشوع.
وها نحن نقدّم إلى القارئ جميع ما جاء في الصحاح الستة، وغيّرها من أُمهات المسانيد والسنن، من سنّة رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- الواردة فيّما يصح السجود عليه، ونمضي على ضوئها ونتخذها سنّة متبعة، وطريقة حقّة لا محيد عنها، وهي على ثلاثة أقسام:
القسم الأوّل: ما يدلّ على السجود على الأرض:
١- جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً[١].
وفي لفظ مسلم: وجعلت لنا الأرض كُلّها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء[٢].
وفي لفظ الترمذي: جعلت لي الأرض كُلّها مسجداً وطهوراً[٣].
عن عليّ، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة، وجابر، وابن عبّاس، وحذيفة
[١] - مسند أحمد ٢: ٢٤٠، صحيح البخاري ١: ١١٣ باب فضل استقبال القبلة، سنن ابن ماجة ١: ١٨٨، سنن ابن داود ١: ١٨٨، سنن الترمذي ١: ١٩٩، سنن النسائي ٢: ٥٦، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٢١٢، وغيرها من المصادر الحديثة.
[٢] - صحيح مسلم ٢: ٦٤ باب المساجد ومواضع الصلاة، السنن الكبرى ١: ٢١٣، فتح الباري ١: ٣٧١، المصنف لابن أبي شيبة ٧: ٤١١، صحيح ابن خزيمة ١: ١٣٣، صحيح ابن حبّان ١٤: ٣١٠، وغيرها من المصادر.
[٣] - سنن أبي داود ١: ١٩٩، مسند الحميدي ٢: ٤٢١، صحيح ابن خزيمة ٢: ٥، التمهيد ٥: ٢١٧، نصب الراية ٢: ٣٧٩ وغيرها من المصادر.