سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٠١ - رجال إسناد ابن سعد
روى عنه أبي، وسألته عنه فقلت: أهل بغداد يتكلمون فيه؟ فقال: ما سألت ابن أبي الثلج عنه فقلت له: إنّهم يقولون كتب عن ابن علية وهو صغير، فقال: لا، هو كان أسنّ منا[١].
تومي هذه الكلمات إلى ثقته وصحة حديثه وصدقه.
٣- منصور بن عمّار بن كثير أبو السري السلمي الواعظ نزيل بغداد صاحب المواعظ: بسط القول في ترجمته الحافظ الخطيب في تاريخ بغداد وفيه: قدم مصر وجلس يقص على الناس، فسمع كلامه الليث بن سعد، فاستحسن قصصه وفصاحته، فذكر أنّ الليث قال له: يا هذا، ما الذي أقدمك إلى بلدنا؟ قال: طلبت اكتسب بها ألف دينار، فخرج فسكن بغداد وبها توفي[٢].
[١] - سليم بن منصور بن عمّار: ترجمه غير واحد، قال الرازي في الجرح والتعديل ٤: ٢١٦: سليم بن منصور بن عمار، أبو الحسن المروزي روى عن ابن علية، وعليّ بن عاصم، وأبي داود. سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمّد: روى عنه أبي وسألته عنه فقلت: أهل بغداد يتكلمون فيه؟!
فقال: مه، سألت ابن أبي الثلج عنه فقلت له: إنّهم يقولون كتب عن ابن عليه وهو صغير؟
فقال: لا، كان هو أسنّ منا.
وارجع إلى ترجمته في: تاريخ بغداد ٩: ٢٣١، ميزان الاعتدال ٢: ٢٣٢، لسان الميزان ٣: ١١٢، تاريخ الإسلام ١٧: ١٨٧.
والكلام الذي ذكره الشيخ صحيح وجيد، لكن مع ذلك وصفه ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ١: ٥٢١ بالضعف عند نقل خبر له، لكن الذهبي أورده في الميزان وابن حجر نفسه أورده في لسان الميزان ممّا يدلل على أنّ الضعف الذي فيه ضعف خفيف لا يضر كثيراً بالرواية.
[٢] - منصور بن عمّار بن كثير: ترجمه غير واحد، قال البغدادي في تاريخ بغداد ١٣ ك ٧٢: منصور بن عمّار بن كثير، أبو السري السلمي الواعظ، من أهل خراسان، وقيل: من أهل البصرة. سكن بغداد، وحدث بها عن معروف أبي الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع، وعن ليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة بن المنكدر ..
.. حدثنا أبو سعيد بن يونس قال: منصور بن عمّار بن كثير السلمي القاص يكنى أبا السري، قدم مصر وجلس يقص على الناس، فسمع كلامه الليث بن سعد، فاستحسن قصصه وفصاحته، فذكر أنّ الليث قال له: يا هذا ما الذي أقدمك إلى بلدنا؟
قال: طلبت أكتب بها ألف دينار، فقال له الليث: فهي لك على رصين كلامك هذا الحسن ... وقال السمعاني في الأنساب ٢: ٤٩٧: ومن القدماء أبو السري منصورى بن عمّار بن كثير السلمي الواعظ الدنداقاني، ومسجده في الرمل إلى الساعة مشهور يتبرك به. كان من القاصين المحسنين، ولم يكن له نظير في وقته في حسن الوعظ ..
قال منصور بن عمّار: قال لي هارون: كيف تعلمت هذا الكلام؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، رأيت النبيّ( صَلّى الله عَلَيْهِ[ وَآلِهِ] وَسَلّم) في منامي كأنه تفل في فيٍ وقال لي: يا منصور قل، فانطلقت بأذن الله.
وارجع إلى ترجمته في: تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ٦: ٣٢٤، تاريخ الإسلام للذهبي ١٣: ٤٠٩، تاج العروس ١٣: ١٤٩، مادة( دندق).