سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩٧ - رجال إسناد ابن سعد
- ١٥- مأتم في دار أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)
أخرج الشريف النسّابة أبو الحسين العبيدلي العقيقي[١] في كتابه (أخبار المدينة) عن طريق مولانا أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: قال (رضيَ الله عَنه): زارنا رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم-، فعملنا له خزيرة[٢]، وأهديت لنا أُمّ أيمن قعباً من لبن، وصحفة من تمر، فأكل رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- وأكلنا معه، ثُمّ توضّأ رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- فمسح رأسه وجبهته ولحيته بيده، ثُمّ استقبل فدعا الله بما شاء، ثُمّ أكبّ على الأرض بدموع غزيرة[٣]، يفعل ذلك ثلاث مرات، فتهيبنا رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- أن نسأله، فوثب الحسين على ظهر رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم-، فبكى، فقال له: بأبي وأمي ما يبكيك؟ قال:
[١] - أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر الحجّة بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر ابن الإمام عليّ السجاد زين العابدين- سلام الله عليه-، المتوفى ٢٧٧ عن أربع وستين سنة، يقال: إنّه أوّل من ألف في نسب آل أبي طالب( المؤلف). وارجع إلى الذريعة ١: ٣٤٩ و ٢: ٣٧٨، الأعلام للزركلي ٨: ١٤٠، كشف الظنون ١: ٢٩، هدية العارفين ٢: ٥١٤ واسمه في الآخرين: يحيى بن جعفر العبيدي.
[٢] - يقطع اللحم صغاراً ويصب عليه ماء كثير، فاذا نضج ذر عليه الدقيق، فانّ لم يكن فيها فهي عضيدة. وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة، وإذا كان من نخالة فهي عصيدة. وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة، وإذا كان من نخالة فهي خزيرة.
النهاية في غريب الحديث ٢: ٢٨.
[٣] - في رواية الزمخشري زيادة: مثل المطر.