سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٧ - إليك البيان
[١]، ومن أجلى أفراد تلك الفئة الصالحة عباد الله المخلَّصين مولانا أمير المؤمنين (ع)، وقد عرّفه بذلك رسول الله (ص) في حديث الراية الصحيح الثابت المتواتر المتفق عليه بقوله: لأعطينّ الراية غداً رجُلًا يُحبّ الله ورَسُوله، ويحبّه الله ورَسُوله[٢].
[١] - سورة آل عمران: ٣١.
[٢] - ذكرناه بطرقه وأسانيده وألفاظه مع تراجم رجالها في مسند جابر بن عبد الله من كتابنا الكبير الغدير،( المؤلف).
وارجع الى: مسند أحمد ١: ٩٩، و ١٨٥ وقال محقق المسند الشيخ شعيب الأرنؤوط في الثاني: إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكير بن مسمار فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
والمسند ٥: ٥٢ وقال محققه: إسناده صحيح على شرط مسلم، عكرمة: هو ابن عمار اليمامي، من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٧١ و ١٤/ ٤٥٨- ٤٦٠، ومسلم( ١٨٠٧)، وابن أبي عاصم في الجهاد( ٢٤١)، وابن عبد البر في الاستيعاب( ترجمة ١٣١٧) من طريق أبي النضر بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم( ١٨٠٧)، وأبو عوانة ٤/ ٢٥٢- ٢٦٤، و ٢٦٤- ٢٧٨، ٢٨٣- ٢٨٥، وإبراهيم بن محمّد بن سفيان في زياداته على مسلم في الصحيح بأثر الحديث( ١٨٠٧)، وابن حبّان( ٦٩٣٥)، والطبراني في الكبير( ٦٢٤٣) والحاكم( ٣/ ٣٨- ٣٩) والبيهقي في السنن ٩/ ١٣ و ١٥٤، وفي الدلائل ٤/ ٢٠٧- ٢٠٩، من طرق عكرمة به.
وأخرجه الطبراني في الكبير( ٦٢٦٩) و( ٦٢٧٤) من طرق عن: ياس بن سلمة به.
والمسند ٥: ٣٥٨، صحيح البخاري ٤: ١٢ و ٢٠ و ٢٠٧ و ٥: ٧٦، صحيح مسلم ٥: ١٩٥، و ٧: ١٢٢، سنن ابن ماجة ١: ٤٥، سنن الترمذي ٥: ٣٠٢، مجمع الزوائد ٦: ١٥٠ و ٩: ١٢٣ وعقد باباً بعنوان باب في قوله( ص) لأعطين الراية غداً رجلًا يحب ..، المصنف لابن أبي شيبة الكوفي ٨: ٥٢٠، و ٨: ٥٢٢، مسند سعد بن أبي وقاص: ٥١، بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: ٢١٨، كتاب السنة لابن أبي عاصم: ٥٩٤ و ٥٩٦، السنن الكبرى للنسائي ٥: ٤٦ و ١٠٨ و ١٠٩ و ١١١ و ١١٢ و ١٤٥، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ٤٩ و ٥٠ و ٥٢ و ٥٧ و ٥٨ و ٦٠ و ٦١ و ٨٢ و ١١٦، مسند أبي يعلى الموصلي ١: ٢٩١ و ١٣: ٥٢٢، الذرية الطاهرة النبوية للدولابي: ١١٤، أمالي المحاملي: ٣٢٤، صحيح ابن حبّان ١٥: ٣٧٧ و ٣٨٢، والمعجم الأوسط للطبراني ٦: ٥٩، المعجم الكبير للطبراني ٦: ١٥٢ و ١٦٧ و ١٨٧ و ١٩٨ و ٧: ١٣ و ١٧ و ٣١ و ٣٥ و ٣٦ و ٧٧ و ١٨: ٢٣٧ و ٢٣٨، مسند الشاميين للطبراني ٣: ٣٤٨، فضائل الصحابة للنسائي: ١٦، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٣٦٢ و ٩: ١٠٧، الاستيعاب لابن عبد البر ٢: ٧٨٧ و ٣: ١٠٩٩، التمهيد لابن عبد البر ٢: ٢١٨، الدرر: ١٩٨ و ٢٠٠، الفايق في غريب الحديث: ٣٨٣، نظم درر السمطين للزرندي: ٩٨ و ١٠٧، فيض القدير في شرح الجامع الصغير ٦: ٤٦٥، الطبقات الكبرى لابن سعد ٢: ١١١، التاريخ الكبير للبخاري ٢: ١١٥، الثقات لابن حبّان ٢: ١٢ و ٢٦٧، الكامل لابن عدي ٣: ٤٤٧ و ٥: ٥٢، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٨: ٥، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ١: ٢٨٨ و ٤١: ٢١٩ و ٤٢: ١٦ و ٨١ و ٨٢ و ٨٣ و ٨٥ و ٨٧ و ٨٨ و ٨٩ و ٩٠ و ٩١ و ٨٢ و ٩٦ و ٩٧ و ١٠٣ و ١٠٤ و ١٠٥ و ١٠٦ و ١٠٧ و ١١١ و ١١٢ و ١١٣ و ١١٤ و ١١٦ و ١١٧ و ١١٨ و ١٩ و ١٢٣ و ٤٣٢، أسد الغابة لابن الأثير الجزري ٤: ٢٦ و ٢٨، ذيل تاريخ بغداد لابن النجار ٢: ٧٨، تهذيب الكمال للمزي ١٢: ٢٢٦ و ٢٠: ٤٨٥، الاصابة لابن حجر ٤: ٤٦٨، تهذيب التهذيب ٣: ٢٠٥ و ٧: ٢٩٦، أنساب الأشراف للبلاذري: ٩٦٣ و ٩٤، الجوهرة في نسب الإمام علي: ٦٨ و ٦٩ و ٧٠، تاريخ الإسلام للذهبي ٢: ٤٠٧ و ٤٠٨ و ٤١٢ و ٣: ٦٢٥ و ٦٢٧، الوافي بالوفيات للصفدي ٢١: ١٧٨، البداية والنهاية لابن كثير ٤: ٢١١ و ٧: ٢٥١، إمتاع الاسماع للمقريزي ١: ٣٠٩ و ١١: ٢٧٨ و ٢٧٩ و ٢٨٠ و ٢٨٥- ٢٩٠ و ١٣: ٣٣٣.
هذه المصادرالتي ورد فيها حديث إعطاء الراية لعلي بن أبي طالب( ع) يوم خيبر وفتحه على يديه بعد ما أخذ ذلك الموقف من المسلمين مأخذه، خصوصاً مع شدّة الحر، وتمنع الحصن، وفارس خيبر مرحب، وبعدما نكصت رايات المسلمين ولم يفتح على يد الألوية الأولى.
وقد أخرج هذا الحديث عن عدة من الصحابة:
١- عمران بن الحصين: كما في فضائل الصحابة للنسائي: ١٥، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ٦٠، أمالي المحاملي: ٣٢٤، المعجم الكبير للطبراني ١٨: ٢٣٨.
٢- أبو ليلى الأنصاري: كما في سنن ابن ماجة ١: ٤٣، ومصنف ابن أبي شيبة ٧: ٤٩٧.
٣- علي بن أبي طالب( ع): كما في المصنف لابن أبي شيبة ٨: ٥٢٥، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ٤٢: ١٦.
٤- سعد بن أبي وقاص: كما في صحيح مسلم ٧: ١٢٠، وسنن ابن ماجة ١: ٤٥ وسنن الترمذي ٥: ٣٠١، ومستدرك الحاكم ٣: ١٠٨ ومصنف ابن أبي شيبة ٧: ٤٩٦.
٥- عبد الله بن عمر: كما في تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٩٥.
٦- عبد الله بن عبّاس: كما في مستدرك الحاكم ٣: ١٣٢، السنن الكبرى للنسائي ٥: ١١٢.
٧- أبو هريرة: كما في صحيح مسلم ٧: ١٢٠، وفضائل الصحابة للنسائي: ١٦، ومسند الطيالسي: ٣٢٠.
٨- سهل بن سعد: كما في مسند أحمد ٥: ٣٣٣ وصحيح البخاري ٤: ٢٠ وصحيح مسلم ٧: ١٢١، وفضائل الصحابة للنسائي: ١٥.
٩- بريدة الأسلمي: كما في مسند أحمد ٥: ٣٥٨، ومستدرك الحاكم ٣: ٤٣٧، وكتاب السنة: ٥٩٤. ١٠- سلمة بن الأكوع: كما في صحيح البخاري ٤: ١٢ وصحيح مسلم ٥: ١٩٥، والسنن الكبرى للنسائي ٦: ٣٦٢.
١١- جابر بن عبد الله الأنصاري: كما في مستدرك الحاكم ٣: ٣٨، المعجم الصغير للطبراني ٢: ١٠.
١٢- عمر بن الخطاب: كما في المصنف لابن أبي شيبة ٨: ٥٢٢، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ٤١: ٢١٩.
١٣- الحسن بن علي( ع): كما في السنن الكبرى للنسائي ٥: ١١٢، خصائص النسائي: ٦١، الذرية الطاهرة النبوية للدولابي: ١١٤.
وقد صرح علماء السنة: بأنّه من أصح الأحاديث الواردة في مناقب أميرالمؤمنين( ع)، قال الشيخ الألباني في صحيحته ٧: ق ٢: ٩٩٨: والأحاديث في حبّ النبيّ- صَلّى الله عَلَيْهِ[ وَآلِهِ] وَسَلّم- لعلي رضي الله عنه كثيرة جداً، أصحّها حديث إعطائه الراية يوم خيبر، وقوله- صَلّى الله عَلَيْهِ[ وَآلِهِ] وَسَلّم-:« لأعطين هذه الراية رجلًا يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله». رواه جمع من الصحابة في الصحيحين وغيرهما، وقد خرجت بعضها فيما تقدم( ٣٢٤٤)، وفي تخريج الطحاوية( ٤٨٤/ ٧١٣).
وقد ورد في بعض طرق هذا الحديث انهزام أبي بكر وعمر من يهود خيبر وفرارهما منه، ومن أجل ذلك قال الرسول( ص): كرار غير فرار، أو ما يشبه معناه، فقد أخرج الحاكم في المستدرك ٣: ٣٨ بسنده: أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصفار إملاءً، ثنا زكريا بن يحيى بن مروان وإبراهيم بن إسماعيل السيوطي قالا: ثنا فضيل بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن سليمان، عن الخليل بن مرّة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لمّا كان يوم خيبر بعث رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ[ وَآلِهِ] وَسَلّم- رجلًا فجبن، فجاء محمّد بن مسلمة فقال: يا رسول الله، لم أرَ كاليوم قد قتل محمود بن مسلمة! فقال رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ[ وَآلِهِ] وَسَلّم-:« لا تمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإنكم لا تدرون ما تبتلون معهم، وإذا لقيتموهم فقولوا: اللهم أنت ربّنا ونواصينا ونواصيهم بيدك، وإنّما تقتلهم أنت، ثُمّ الزموا الأرض جلوساً، فإذا غشوكم فانهضوا وكيدوا، ثُمّ قال رسول الله- صلى الله عليه[ وآله] وسلم-: لأبعثن غداً رجلًا يحب الله ورسوله ويحبانه، لا يولي الدبر، يفتح الله على يديه، فتشرف لها الناس وعلي رضي الله عنه يومئذٍ أرمد، فقال له رسول الله- صَلّى الله عَلَيْهِ[ وَآلِهِ] وَسَلّم-:« سر، فقال: يا رسول، ما أبصر موضعاً، فتفل في عينيه، وعقد له، ودفع إليه الراية، فقال عليّ: يا رسول الله، علامَ أُقاتلهم؟ فقال: على أنّ يشهدوا لا إله إلّا الله، وإنّي رسول الله، فإذا فعلوا ذلك قدحقنوا دماءهم وأموالهم إلّا بحقها وحسابهم على الله عزّوجل، قال: فلقيهم ففتح الله عليه. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك على ذلك حيث قال: صحيح.