سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٦٨ - رجال إسناد ابن سعد
مشهوراً بالديانة والتقوى، ذا خصال جميلة، وقال الذهبي: كان إماماً فقيهاً، حسن الفهم، صالحاً، متواضعاً[١].
٢- عبد الوهاب بن محمّد بن إبراهيم أبو محمّد المقدسي الصحراوي المتوفى سنة ٦٧٠ عن ثمانين سنة[٢].
٣- عمر بن محمّد بن معمر موفق الدين أبو حفص بن طبرزد البغدادي الدارقزي المتوفى ٦٠٧ عن تسعين سنة وسبعة أشهر: كان مسند عصره، شيخ الحديث، سمع الكثير وأسمع[٣].
[١] - ابن المنجا: ترجمه غير واحد، قال ابن العماد الحنبلي في الشذرات ٦: ٢٢٢: ولد سنة خمس وسبعين وستمائة، وأسمعه والده الكثير من المسلم بن علان، وابن أبي عمره وطبقتهما.
وسمع المسند والكتاب الكبير وتفقه وأفتى ودرس بالمسمارية، وكان من خواص أصحاب الشيخ تقي الدين بن تيمية وملازميه حضراً وسفراً، وكان مشهوراً بالديانة والتقوى ذا خصال جميلة وعلم وشجاعة.
روى عنه الذهبي في معجمه وقال: كان إماماً فقيهاً، حسن الفهم، صالحاً، متواضعاً، توفي إلى رضوان الله في رابع شوال، ودفن بسفح قاسيون.
وارجع إلى ترجمته في: تاريخ الإسلام ٥٠: ٢٠٩، كتاب ذيل طبقات الحنابلة ٤: ٣٤٧، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ٤: ١٦٥.
[٢] - عبد الوهاب بن محمّد بن إبراهيم الصحراوي: ترجمه غير واحد، قال في كتاب ذيل طبقات الحنابلة ٤: ٤٦١: عبد الوهاب بن محمّد بن إبراهيم بن سعد المقدسي بن الناصح، الصحراوي الحنبلي، أبو محمّد.
ولد في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. وسمع من الخشوعي وغيره، وعنه أخذ ابن اخباز وطائفة.
وتوفي في رمضان سنة سبعين وستمائة رحمه الله.
وارجع إلى ترجمته في: شذرات الذهب ٥: ٤٧٥، العبر في خبر من غبر ٥: ٢٩٣، تاريخ الإسلام ٤٩: ٣٠٨.
[٣] - عمر بن محمّد بن طبرزذ الدارقزي: ترجمه غير واحد، قال في سير أعلام النبلاء ٢١: ٥٠٧: ابن طبرزد: الشيخ المسند الكبير الرحلة، أبو حفص عمر بن محمّد بن معمر بن أحمد بن يحيى بن حسان البغدادي الدارقزي، ويعرف بابن طبرزد.
والطبرزد بذال معجمة هو السكر.
مولده في ذي الحجّة سنة عشر وخمسمائة. وسمعه أخوه المحدّث المفيد أبو البقاء كثيراً، وسمع هو بنفسه، وحصل أصولًا وحفظها سمع أبا القاسم بن الحصين، وأبا غالب بن البناء، وأبا المواهب بن ملوك ..
حدث عنه ابن النجار، والضياء محمّد، والزكي عبد النظيم، والصمد البكري، والكمال ابن العديم ..
أخبرنا الخطيب: وسمع الجامع من أبي الفتح الكوفي، ثمّ قال: وهو مكثر، صحيح السماع، ثقة في الحديث، توفى في تاسع رجب سنة سبع وستمائة، ودفن بباب حرب.
وقال عمر بن الحاجب: ورد دمشق وازدحمت الطلبة عليه، وتفرد بعدة مشايخ، وكتب كتباً أجزاء، وكان مسند أهل زمانه ..
قال أبو شامة: توفى ابن طبرزذ، وكان خليعاً ماجناً، سافر بعد حنبل إلى الشام وحصل له مال بسبب الحديث ...
قال ابن النجار: هو آخر من حدث عن ابن حصين، وابن البناء، وابن ملوك، وهبة الله الواسطي .. سمعت منه الكثير، وكان يعرف شيوخه ويذكر مسموعاته، وكانت أُصوله بيده: وكان متهاوناً بأُمور الدين، رأيته غير مرة يبول من قيام، فاذا فرغ من الإراقة أرسل ثوبه من غير استنجاء بماء ولا حجر.
وأما تركه للصلاة فقد سمعت ما قيل عنه، وقد سمعت أبا العبّاس بن الظاهر يقول: كان ابن طبرزذ لا يصلّي!
توفى أبو حفص بن طبرزذ في تاسع رجب سنة سبع وستمائة، ودفن بباب حرب، والله يسامحه، فمع ما أبدينا من ضعفه، قد تكاثر عليه الطلبة، وانتشر حديثه وفرح الحفاظ بعواليه، ثمّ في الزمن الثاني تزاحموا على أصحابه، وحملوا عنهم الكثير، وأحسنوا به الظن، والله الموعد، ووثقه ابن نقطة.
وارجع إلى ترجمته في: التقييد لابن نقطة: ١٥٧، الكامل في التاريخ ١٢: ١٢٢، التكملة: ٢، ت ١١٥٨، تاريخ الإسلام ١٨: ٢٨٠، العبر في خبر من غبر ٥: ٢٤، دول الإسلام ٢: ٨٥، البداية والنهاية ١٣: ٦١، النجوم الزاهرة ٦: ٢٠١، شذرات الذهب ٥: ٢٦، التاج المكلل: ٩٤- ٩٥، نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ٤ المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: ١٥٨، ذيل تاريخ بغداد ٥: ١٢١، الأعلام للزركلي ٥: ٦١.
انظر عافاك الله إلى هذا المحدث الذي أخذ عنه القوم، وانتشرت أخباره في الآفاق، واطروا عليه بالوثافة والضبط وصحة السماع .. وغير ذلك من الصفات التي ذكروها، مع ذلك فهو متهاونا بدينه، لا يصلي، يبول ولا يغسل أو يستنجي أو غير ذلك من الامور، فلله دره من دين، ولله دره من محدث لا يرعى للدين حرمة ولا للشرع ذمة.