سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٢٧ - رجال إسناد ابن سعد
الحديث ولا اتهم فيه إلّا أنّه محترق فيما كان فيه من التشيع، وقال أبو القاسم البغوي: سمعت عبد الرحمن الأزدي يقول: أفضل- أو خير- هذه الأُمة بعد نبيها أبو بكر وعمر.
وذكره ابن حبّان في الثقات[١].
[١] - عبد الرحمن العتكي: ترجمه غير واحد، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٦: ١٧٩: ٤٠١- ص( النسائي في خصائص علي) عبد الرحمن بن صالح الأزدي العتكي، أبو صالح، ويقال: أبو محمّد الكوفي. سكن بغداد، ويقال: اسم جده عجلان. روى عن أبي بكر بن عياش، وشريك، وابن المبارك، وعائذ بن إبراهيم بن أبي يحيى، وابن علية، وحفص بن غياش، وحميد بن عبد الرحمن الكوفي الأحول الرؤاسي، وعبيدة بن حميد، وعليّ بن ثابت .. وغيرهم.
وعنه: إبراهيم بن إسحاق الجزري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبّاس الدوري، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وعثمان بن حرزاذ، ومحمّد بن غالب تمتام، ويعقوب بن سفيان، وأبو قلابة، والرقاشي، وأحمد بن عليّ البربهاري، وأبو بكر بن أبي خثيمة، وإبراهيم بن فهد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو يعلى، وأحمد بن عليّ المثنى وآخرون.
قال يعقوب بن سفيان المطوعي: كان عبد الرحمن بن صالح رافضياً، وكان يغشى أحمد بن حنبل، فيقربه ويدنيه. فقيل له فيه؟ فقال: سبحان الله رجل أحبّ قوماً من أهل بيت النبيّ( ص)، وهو ثقة. وقال سهل بن عليّ الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: يقدم عليكم رجل من أهل الكوفة يقال له: عبد الرحمن بن صالح، ثقة، صدوق، شيعي، لأن يخّر من السماء أحبّ إليه من أنّ يكذب في نصف حرف.
وقال محمّد بن موسى البريدي: رأيت يحيى بن معين جالساً في دهليزة غير مرة، يكتب عنه.
وقال الحسين بن محمّد بن الفهم: قال خلف بن سالم لابن معين: نمضي إلى عبد الرحمن بن صالح؟ فزجره وقال: عنده سبعون حديثاً ما سمعت منها شيئاً.
وقال ابن محرز عن ابن معين: لابأس به، وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال موسى بن هارون: كان ثقة. وكان يحدث بمثالب أزواج النبيّ( ص) وأصحابه.
وقال في موضع آخر: خرقت عامّة ما سمعت منه.
وقال عبد المؤمن بن خلف: عن صالح بن محمّد: كوفي إلّا أنّه كان يقرض عثمان.
وقال عليّ بن محمّد بن حبيب بن صالح بن: صدوق.
وقال الآجري عن أبي داود: لم أكتب عنه، وضع كتاب مثالب في أصحاب رسول الله( ص). قال: وذكره مرة أخرى فقال: كان رجل سوء. وذكره ابن حبّان في الثقات. وقال ابن عدي معروف مشهور في الكوفيين، لم يذكر بالضعف في الحديث ولا اتهم فيه الّا أنّه منحرف فيما كان عليه من التشيع ..، فالعتكي رجل ثقة صدوق ليس فيه ما يدعو إلى ترك حديثه من جهة الوثاقة، لكنهم طعنوا فيه من جهة ذكره لبعض مثالب الصحابة وازواج النبيّ( صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم)، وهذا ليس مطعناً في حدّيثه من جهة رجالية إلّا أنّ النفوس التي لدى أصحاب عدالة عموم الصحابة تأبى الكلام في أمثال معاوية ومروان بن الحكم عدت مخاريقهم لا تحصيها الأوراق والأقلام. ولله في خلق علماء رجال السنّة شؤون.
وارجع الى ترجمته في: تاريخ بغداد ١٠: ٢٥٩، تهذيب الكمال للمزي ١٧: ٣٦٠، الجرح والتعديل ٥: ٢٤٦، الثقات لابن حبّان ٨: ٣٨، إكمال الكمال ٤: ٣٢٠، تاريخ أسماء الثقات: ١٤٩، ميزان الاعتدال ٢: ٥٦٩، تقريب التهذيب ١: ٥٧٤، تاريخ الإسلام ١٧: ٢٤.