سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٩٨ - رجال إسناد ابن سعد
٣- ابن لهيعة عبد الله أبو عبد الرحمن المصري المتوفى ١٧٤ ويقال غير ذلك: من رجال مسلم، وأبي داود، وابن ماجة، والترمذي، وثقه مالك، وأحمد بن صالح، وابن شاهين. وأثنى عليه آخرون بالضبط، والاتقان، والصدق، وصحة الكتاب، وقد فصلنا القول فيه في الحديث الثاني والثلاثين من مسند ابن عبّاس من كتابنا (الغدير)[١].
[١] - عبد الله بن لهيعة: ترجمه غير واحد، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٥: ٣٢٧: ٦٤٨- م د ت ق( مسلم، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجة)، عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الأعدولي ويقال: الغافقي أبو عبد الرحمن المصري الفقيه.
روى عن الأعرج، وأبي الزبير، ويزيد بن أبي حبيب، ومشرح بن هاعان، وأبي قبيل المعافري، وأبي وهب الجيشاني، وجعفر بن ربيعة، وحي بن عبد الله المعافري، وعبيد الله بن أبي جعفر، وعطاء بن أبي رباح بن دينار، وكعب بن علقمة وأبي الأسود محمّد بن عبد الرحمن بن نوفل .. وخلق.
وعنه: ابن ابنه أحمد بن عيسى، وابن أخيه لهيعة بن عيسى بن لهيعة، والثوري، وشعبة، والأوزاعي، وعمران بن الحارث، وماتوا قبله، والليث بن سعد، وهو من أقرانه، وابن المبارك، وربما نسبه إلى حده، وابن وهب .. وجماعة.
وقال روح بن صلاح: لقي ابن لهيعة اثنين وسبعين تابعياً.
وقال البخاري عن الحميدي: كان يحيى بن سعيد لا يراه شيئاً.
وقال ابن المديني عن ابن المهدي: لا أحمل عنه قليلًا ولا كثيراً، ثُمّ قال عبد الرحمن: كتب إلى ابن لهيعة كتاباً فيه حديث عمرو بن شعيب. قال عبد الرحمن: قرأناه على ابن المبارك فأخرجه إلي ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة.
قال: أخبرني إسحاق وأبو فروة عن عمرو بن شعيب. وقال أحمد بن حنبل: كتب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، وكان بعد يحدث بها، عن عمرو بن شعيب.
وقال محمّد بن المثنى: ما سمعت عبد الرحمن يحدث عنه قط.
وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن مهدي يقول: لا أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلّا سماع ابن المبارك ونحوه ..
قال أبو داود عن أحمد: ومن كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه.
قال أبو داود: وسمعت قتيبة يقول: كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلّا من كتب ابن أخيه، أو كتب ابن وهب إلّا حديث الأعرج.
وقال الميموني عن أحمد، عن إسحاق بن عيسى: احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع وستين، ومات سنة ثلاث أو أربع وسبعين ..
وقال الحسين بن عليّ الخلال عن زيد بن الحباب: سمعت الثوري يقول: عند ابن لهيعة الاصول وعندنا الفروع.
قال: وسمعته يقول: حججت حججاً لألقى ابن لهيعة.
وقال أبو الطاهر بن السرح: سمعت ابن وهب يقول: حدثني والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة.
وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أحمد بن صالح- وكان من خيار المتقين- يثني عليه وقال لي: كنت أكتب حديث أبي الأسود في الرق ما أحسن حديثه عن ابن لهيعة. قال: فقلت له: ويقولون سماع قديم وحديث؟
فقال: ليس من هذا شيء، ابن لهيعة صحيح الكتاب، وإنّما كان أخرج كتبه فأملى على الناس، حتّى كتبوا حديثه إملاءً فمن ضبطه كان حديثه حسناً إلّا أنّه كان يحضر من لا يحسن ولا يضبط ولا يصحح، ثُمّ لم يخرج ابن لهيعة بعد ذلك كتاباً ..
وروى البخاري في الفتن من صحيحه عن المقري عن حبوة وغيره عن أبي الأسود قال: قطع أهل المدينة بعث الحديث. وعن عكرمة، عن ابن عباس، وروى في الاعتصام وفي تفسير سورة النساء، وفي آخر الطلاق، وفي عدة مواضع هذا مقروناً ولم يسمه وهو ابن لهيعة لا شكّ فيه، وروى النسائي أحاديث كثيرة من حديث ابن وهب وغيره يقول فيها: عن عمرو بن الحارث وذكر آخر، وجاء كثير من ذلك في رواية غيره أنّه ابن لهيعة.
وروى له الباقون.
قلت: قال الحاكم: اسستشهد به مسلم في موضعين. وقال البخاري: تركه يحيى بن سعيد، وقال ابن مهدي: لا أحمل عنه شيئاً. وقال ابن خزيمة في صحيحه: وابن لهيعة لسنا ممّن أخرج حديثه في هذا الكتاب اذ انفرد، وإنّما خرجته لأنّ معه جابر بن إسماعيل.
وقال عبد الغني بن سعيد الأزدي: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح ابن المبارك وابن وهب والمقري، وذكر الساجي وغيره مثله، وحكى ابن عبد البر أنّ الذي في الموطأ عن مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في العربان هو ابن لهيعة.
ويقال: ابن وهب حدثه به عنه ..
وحكى الساجي عن أحمد بن صالح: كان ابن لهيعة من الثقات ...
وارجع إلى ترجمته: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: ٢١١، الكامل لابن عدي ٤: ١٤٤، تاريخ ابن معين ٢: ٣٤٥، طبقات خليفة بن الخياط: ٥٤٤، التاريخ الصغير للبخاري ٢: ١٨٩، التاريخ الكبير ٥: ١٨٢، الجرح والتعديل ٥: ١٤٥، إكمال الكمال لابن ماكولا ٧: ٥٩، تاريخ مدينة دمشق ٣٢: ١٣٦، تذكرة الحفاظ ١: ٢٣٧، ميزان الاعتدال ٢: ٤٧٥، بحر الدم للمبرد: ٨٩، اسعاف المبطأ برجال الموطأ: ١٢٦، أخبار القضاة ٣: ٢٣٦، الأنساب للسمعاني ١: ١٨٦، اللباب في تهذيب الأنساب ١: ٧٤، وفيات الأعيان ٣: ٣٨، تاريخ الإسلام ١١: ٢١٧، الوافي بالوفيات للصفدي ١٧: ٢٢٣، سير أعلام النبلاء ٨: ١١، تذهيب التهذيب ٥: ٣٧٣، المعارف: ٢٢١، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ١: ٥٩٠، تاج العروس ٣٤١: ١١.
وارجع إلى الغدير للأطلاع على ترجمة ابن لهيعة بشكل وافٍ.