سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٥٤ - مأتم آخر في بيت السيّدة أُمّ سلمة بنعي ملك المطر
زاذان بالإسناد بلفظ: استأذن مَلك القطر ربّه أن يزور النّبي- صلّى الله عليه [وآله] وسلم-، فأذن له، وكان في يوم أُمّ سلمة، فقال النبيّ- صلّى الله عليه [وآله] وسلم-: يا أُمّ سلمة، احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أحد، قال: فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي فاقتحم، ففتح الباب، فدخل فجعل النّبي- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- يلثّمه ويقبّله، فقال الملك: أتحبه؟
قال: نعم.
قال: إنّ أُمّتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه.
قال: نعم.
قال: فقبض قبضة من المكان الذي قتل فيه فأراه، فجاء بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته أُمّ سلمة فجعلته في ثوبها.
قال ثابت: فكنا نقول: إنّها كربلاء[١].
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الدلائل ٣: ٢٠٢: عن محمّد بن الحسن بن كوثر، عن بشر بن موسى، عن عبد الصمد بن حسان، عن عمارة بالاسناد واللفظ، فقال: وفي رواية سليمان بن أحمد: فشمّها رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- فقال: ريح كرب وبلاء. فقال: كنّا نسمع أنّه يقتل بكربلاء[٢].
الأسانيد لأحمد وأبي يعلى وأبي نعيم صحيحة رجالها كُلّهم ثقات، ألا وهم:
[١] - مسند أبي يعلى ٦: ١٢٩، وقال محقق الكتاب سليم أسد: إسناده حسن، صحيح ابن حبّان ١٥: ١٤٢، وقال محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن، موارد الضمآن ٧: ١٩٨، ذخائر العقبى: ١٤٧ وقال: خرجه البغوي في معجمه، وخرجه أبو حاتم في صحيحه ..
[٢] - دلائل النبوة ٦: ٤٦٩، المعجم الكبير ٢: ١٠٦ ح ٢٨١٣، الصواعق المحرقة ٢: ٥٦٥.