سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٥٢ - لفت نظر
وفي رواية هلال بن خباب: أنّ جبريل كان عند النّبي- صلّى الله عليه [وآله] وسلم-، فجاء الحسن والحسين فوثبا على ظهره، فقال النّبي- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- لأمهما: ألا تشغلين عنّي هذين، فأخذتهما، ثُمّ أفلتا، فجاءا فوثبا على ظهره، فأخذهما فوضعهما في حجره، فقال له جبريل (ع): يا محمّد، إنّي أظنك تحبهما، فقال: كيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا! فقال جبريل (ع): أما إنّ أُمتك تقتل هذا، يعني حسيناً، فخفق بجناحه خفقة فجاء بتربة، فقال: أما إنّه يقتل على هذه التربة، فقال: ما اسم هذه التربة؟
قال: كربلاء.
قال هلال بن خباب: فلمّا أصبح الحسين في المكان الذي أُصيب فيه وأُحيط به أتي بنبطي فقال له الحسين: ما اسم هذه الأرض؟
قال: أرض كربلاء.
قال: صدق رسول الله (ص) أرض كرب وبلاء، وقال لأصحابه: ضعوا رحالكم، مناخ القوم، مهراق دمائهم[١].
[١] - نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ٢١٥.