سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٧ - مأتم الرضوعة
- ٢- مأتم الرضوعة
أخرج الحافظ الحاكم النيسابوري في (المستدرك الصحيح ٣/ ١٧٦)، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن علي الجوهري ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، ثنا محمّد بن مصعب، ثنا الأوزاعي، عن أبي عمّار شدّاد بن عبد الله، عن أُمّ الفضل بنت الحارث، أنّها دخلت على رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلم فقالت: يا رسول الله، إنِّي رأيت حلماً منكراً الليلة.
قال: وما هو؟
قالت: إنّه شديد
قال: وما هو؟
قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري!
فقال رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم-: رأيت خيراً، تلد فاطمة- إن شاء الله- غلاماً فيكون في حجرك، فولدت فاطمة الحسين، فكان في حجري كما قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلم، فدخلت يوماً إلى رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- فوضعته في حجره، ثُمّ حانت منِّي التفاتة فإذا عينا رسول الله- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- تهريقان من الدموع!
قالت: فقلت: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي ما لك؟
قال: أتاني جبرئيل- عليه الصلاة والسّلام- فأخبرني أنّ امتي ستقتل ابني هذا.
فقلت: هذا؟
فقال: نعم، وأتاني بتربة من تربته حمراء.