البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤ - 3- السؤال عن المعضلات والخوض في المحظورات
فقد ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال:
«لن يبرح الناس يتساءلون: هذا اللَّه خالق كل شيءٍ، فمن خلقَ اللَّه؟
»[١].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تقوم الساعة حتى يُكفر باللَّه جهراً، وذلكَ عند كلامهم في ربِّهم»[٢].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم:
«تفكّروا في خلق اللَّه، ولا تفكّروا في اللَّه فتهلكوا»[٣].
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:
«إياكم والتفكّر في اللَّه، ولكن إذا اردتم أن تنظروا إلى عظمة اللَّه، فانظروا إلى عظيم خلقه»[٤]
. ومن هذا الباب أيضاً ورد النهي عن الخصومة في أمر الدين، والجدال بآيات اللَّه، والأخذ والرد في المعارف الغيبية العميقة التي ورد النهي عن الخوض فيها، وخصوصاً من قبل مَن لا يمتلك الحصيلة العقلية الكافية، والأدلة والبراهين الاستدلالية المقنعة على ما يتفوّه به من مناظرات وكلام، قال تعالى: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ)[٥].
وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ)[٦].
وجاء عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:
«مَن طلب الدين بالجدل تزندق»[٧].
[١] - ابن الاثير، جامع الاصول في احاديث الرسول، ج: ٥، الكتاب الرابع، ح: ٣٠٦٥، ص: ٥٧.
[٢] - نور الدين الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج: ١، ص: ٨١.
[٣] - علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ٣، ح: ٥٧٠٥، ص: ١٠٦.
[٤] - أبو جعفر الصدوق، التوحيد، تحقيق: هاشم الطهراني، باب ٦٧، ح: ٢٠، ص: ٤٥٨.
[٥] - الحج: ٣.
[٦] - المؤمن: ٥٦.
[٧] - محسن الكاشاني، المحجّة البيضاء في تهذيب الأحياء، ج: ١، كتاب العلم، ص: ١٠٧.