البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٥ - ب- النبي (ص) ينهى عن صلاة النوافل جماعة
الاول: انَّ فيه مسلم بن خالد وهو ضعيف،
والثاني:
أنَّ الحديث يذكر انَّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قد جمع الناس على ابي بن كعب، بينما المعروف انَّ عمر هو الذي صنع ذلك، حيث يقول:
«وأما ما رواه ابن وهب عن أبي هريرة (خرجَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وإذا الناس في رمضان يصلّون في ناحية المسجد، فقال: ما هذا؟ فقيل: ناس يصلّي بهم ابي بن كعب، فقال: أصابوا ونعم ما صنعوا)، ذكره ابن عبد البر، وفيه مسلم بن خالد وهو ضعيف، والمحفوظ أنَّ عمر هو الذي جمع الناس على ابي بن كعب»[١].
ولكي نطلع على حال (مسلم بن خالد) الذي روى انَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد استحسن صلاة التراويح وأقرَّها، يكفينا أن نطّلع على ما ذكره (المزّي) في (تهذيب الكمال)، حيث يقول حوله:
«.. وقال علي بن المديني: ليس بشيء.
وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال النسائي: ليسَ بالقوي.
وقال أبو حاتم: ليسَ بذاك القوي، منكر الحديث، يُكتب حديثه ولا يحتج به، تعرف وتنكر»[٢].
[١] ابن حجر العسقلاني، فتح الباري، ج: ٤، ص: ٢٥٢.
[٢] - جمال الدين المزّي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، ج: ٢٧، ص: ٥١٢.
وأضاف محقق الكتاب في الهامش:( وذكره أبو زرعة الرازي في كتاب« أسامي الضعفاء»،[ أبو زرعة الرازي: ٦٥٧]، وكذلك ذكره العقيلي وابن الجوزي في جملة الضعفاء، وقال يعقوب بن سفيان: سمعت مشايخ مكة يقولون: كان له حلقة أيام ابن جريح، وكان يطلب ويسمع ولا يكتب، وجعل سماعه سُفتجة، فلما احتيج إليه وحدَّث، كان يأخذ سماعة الذي قد غاب عنه، وكان علي بن المديني يضعفه( المعرفة والتاريخ: ٣/ ٥١)، وقال علي: سمعت ابن نمير يقول: مسلم بن خالد الزنجي ليس يُعبأ بحديثه( تقدمة الجرح والتعديل: ٣٢٣).
وقال البزاز: لم يكن بالحافظ( كشف الاستار- ١٧١٦).
وقال الدارقطني: سيّئ الحفظ( السنن ٣/ ٤٦).
وقال: ثقة إلّاأنه سيّئ الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث- يعني حديث ابن عباس:« لما أراد رسول اللَّه أنيخرجبني النضير ..»( السنن ٣/ ٤٦)-.
وساق له الذهبي في( الميزان) عدة أحاديث وقال: هذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويُضعف( ٤/ الترجمة ٨٤٨٥٤).
وقال ابن حجر في« التهذيب»: قال الساجي: صدوق كان كثير الغلط، حدثنا أحمد بن محرز، سمعت يحيى بن معين يقول: كان مسلم بن خالد ثقة صالح الحديث فما أنكروا عليه حديث أبي هريرة« البيِّنة على مَن ادعى واليمين على مَن انكر إلّافي القسامة» وحديث ابن عباس:« ملعون مَن أتى النساء في أدبارهنّ» وحديث أنس:« بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي ...» وغير ذلك من المناكير.
وذكره ابن البرقي في باب مَن نُسب إلى الضعف ممن يكتب حديثه.
وقال الدارقطني: ثقة حكاه ابن القطان( ١٠/ ١٣٠).
وقال ابن حجر في« التقريب»: فقيه صدوق كثير الأوهام.
[ تهذيب الكمال في معرفة الرجال للمزي، ج: ٢٧، ص:( ٥١٣- ٥١٤)].