البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٣ - ب- صيام يوم الخامس عشر من شعبان وقيام ليلته
ركعة، ثم جلس بعد الفراغ فقرأ بأُم القرآن[١] أربع عشرة مرّة، و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)[٢] أربع عشرة مرّة: و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)[٣] أربع عشرة مرّة، و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)[٤] أربعَ عشرة مرّة، وآية الكرسي مرّة، و (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ..)[٥] الآية فلمّا فرغ من صلاته، سألته عمّا رأيت من صنيعه، قال: مَن صنَع مثل الذي رأيت كان له كعشرين حجةً مبرورة، وصيام عشرين سنة مقبولة، فان أصبح في ذلكَ اليوم صائماً، كان له كصيام سنتين: سنةٍ ماضيةٍ، وسنة مستقبلة»[٦].
وقال الدكتور الزحيلي في كتابه (الفقه الاسلامي وأدلته):
«ويُندب إحياء ليالي العيدين (الفطر) و (الأضحى)، وليالي العشر الأخير من رمضان لاحياء ليلة القدر، وليالي عشر ذي الحجة، وليلة النصف من شعبان، ويكون بكلِّ عبادة تعمُّ الليل أو أكثره، للأحاديث الصحيحة الثابتة في ذلك»[٧].
هذا بالنسبة الى قيام ليلة النصف من شعبان، وأمّا صيام يوم النصف من هذا الشهر، فهو مشمول بالنحوين من الأدلة أيضاً، إذ هو مندرج تحت أدلة الندب العامة، كقوله تعالى:
(فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ)[٨].
وقوله تعالى: (وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً)
[١] أي سورة الحمد.
[٢] - الاخلاص: ١.
[٣] - الفلق: ١.
[٤] - الناس: ١.
[٥] - التوبة: ١٢٨.
[٦] - علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ١٤، ح: ٣٨٢٩٣، ص: ١٧٧- ١٧٨.
[٧] - د. وهبة الزحيلي، الفقه الاسلامي وأدلته، ج: ٢، ص: ٤٧.
[٨] - البقرة: ١٨٤.