البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - ب- النبي (ص) ينهى عن صلاة النوافل جماعة
وذكر (النووي) في شرحه على (صحيح مسلم) ما نصه:
«قوله: (فتوفي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والأمر على ذلك، ثم كانَ الأمر على ذلك فيخلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر) معناه: استمر الأمر هذه المدّة على أنَّ كلَّ واحدٍ يقوم رمضان في بيته منفرداً، حتى انقضى صدر من خلافة عمر، ثم جمعهم عمر على ابي بن كعب، فصلّى بهم جماعة، واستمر العمل على فعلها جماعة»[١].
وقال (القسطلاني) في (ارشاد الساري):
« (قال ابن شهاب) الزهري: (فتوفي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والأمر على ذلك) أي: على ترك الجماعة في التراويح، ولغير الكشميهني كما في الفتح: والناس على ذلك (ثم كان الأمر على ذلك) أيضاً (في خلافة أبي بكر) الصدّيق (وصدراً من خلافة عمر) رضي اللَّه عنهما»[٢].
وقال في موضع آخر:
« (قال عمر): لما رآهم (نعم البدعة هذه)، سماها بدعة لأنه صلى الله عليه و آله و سلم لم يسن
[١] مسلم، صحيح مسلم بشرح النووي، ج: ٣، ص: ٤٠.
[٢] - شهاب الدين القسطلاني، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ج: ٤، ص: ٦٥٥.